حصاد 2013
القراء : 1289

عرض تفصيلي للخبر
حصاد2013 حصاد2013

أكثر من 120 ضحية جرّاء الاغتيالات، و32% منها ببنغازي

أجواء نت : هندية العشيبي 5 مارس 2015 - 10:25

أجواء لبلاد-هندية العشيبي وعبدالله الشركسي

شهدت ليبيا خلال عام 2013 محاولات اغتيال عدة في بعض المدن، راح ضحيتها نحو 120شخصا، بينما صنفت المحاولات الأخرى بالاغتيالات الفاشلة أو غير المكتملة.

وقد بلغ عدد ضحايا الاغتيالات من القيادات الأمنية والعسكرية منذ مطلع يناير وحتى نهاية ديسمبر 2013, في كل من بنغازي وطرابلس ودرنة، ومصراته، والعجيلات، وطبرق، وسبها، أكثر من 90 شخصا, فيما بلغ عدد من اغتيلوا في صفوف الشخصيات المدنية والحقوقية ما يقارب عن 30 شخصا.

إحصائيات

وبحسب الإحصائيات وعدد العمليات وأماكنها, يلاحظ أن مدن الشرق الليبي شهدت النسبة الكبرى من الاغتيالات, باعتبارها مهد الثورة والمركز الأساسي لقيادات الدولة وناشطيها, بحسب خبراء.

وجاءت بنغازي في مقدمة المدن الليبية من حيث الاغتيالات التي بلغت نحو 78عملية, تليها درنة بـ35 عملية, بينما لم تتجاوز الاغتيالات أربع عمليات في العاصمة طرابلس, وثلاث عمليات في مصراته, وعملية واحدة في كل من سبها، وطبرق، والعجيلات, نفذت أغلبها بواسطة عبوات ناسفة أو عبوات لاصقة توضع أسفل سيارات المستهدفين, أو بواسطة أعيرة نارية تصوب باتجاه الرأس, وذلك بحسب مصادر طبية وأمنية.

وبشأن اختلاف طرق عمليات الاغتيال التي نفذت في ليبيا خلال سنة 2013, قال الخبير العسكري العقيد محمد منصور لأجواء لبلاد: إن هذا الاختلاف يدل على وجود أكثر من جهة منفذة, وذلك لأهداف نجهلها, معللاً سبب استهداف الشخصيات العسكرية والأمنية أكثر من غيرها برغبة تلك الجهات في زعزعة الأمن داخل البلاد, ونشر الفوضى بجميع مدنها, مما يؤخر بناء دولة القانون, التي ستقيد تحركاتهم وأعمالهم. 

وأوضح منصور أن الارتفاع الواضح في عدد الشخصيات المستهدفة بالاغتيال يبرز ضعف القبضة الأمنية في البلاد، معتبرا أن تطور استراتيجية تنفيذ تلك الاغتيالات قد يفشل الجهود المبذولة في التحقيق، ويعيق القبض على الجناة.

بنغازي تتصدر

وعندما نتأمل تفاصيل الـ78 عملية اغتيال التي شهدتها بنغازي نجد أن حوالي 62 شخصية ممن اغتيلوا ينتمون إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، أي بنسبة 79%, بينما قتل ما يقارب عن 16 شخصية مدنية بينهم حقوقيون وإعلاميون، أي بنسبة 21%, في حين فشلت 15 محاولة اغتيال أخرى ولم تسفر عن أي حالة وفاة. 

وقد وقعت هذه العمليات بطرق مختلفة, حيث سجلت 47 عملية اغتيال جرى تنفيذها بأعيرة نارية, بينما نفذت 23 عملية أخر ى بواسطة عبوات ناسفة تزرع في سيارات المستهدفين، فيما لم نتمكن من معرفة طرق تنفيذ الاغتيالات الأخرى وعددها ثمانية. 

ويرى الخبير الأمني عبدالله مسعود أن هناك أكثر من طرف يقف وراء الاغتيالات ببنغازي, منها أطراف أجنبية تسعى لعدم استقرار ليبيا, وأخرى داخلية ممثلة في أعوان النظام السابق وتنظيم القاعدة وبعض الجماعات المتطرفة, بالإضافة إلى المحكوم عليهم والمجرمين الفارين من السجون، حسب مسعود.

 

ديسمبر الدامي

و بدأت عمليات الاغتيال في مدينة بنغازي في يناير ثم عاودت الظهور في مطلع يوليو الماضي بثلاث عمليات اغتيال كان أولها اغتيال الناشـط الحقوقي عبدالسـلام المسـماري، واستمرت بعد ذلك بوتيرة متصاعدة، حتى نهاية ديسمبر الذي سجل ذروة عمليات الاغتيال في السنة حيث بلغت 23 عملية. 

ويعزو الخبير الأمني عبدالله مسعود ذلك التصاعد خلال الأشهر الأخيرة من العام، إلى تنظيم تلك الجماعات المنفذة لنفسها وتحديدها لأهدافها بش كل جيد،معتبرا أن عدم تفعيل أجهزة الدولة التي على رأسـها جهازالشرطة والقضاء سيؤدي إلى ارتفاع نسب الاغتيالات, حسب تعبيره.

رد حكومي

وفي السياق نفسه قال وزير العدل صلاح المرغني لأجواء لبلاد: إن الدولة تتجنب الكشف عن النتائج الأولية للتحقيقات في عمليات الاغتيال وذلك للخطورة التي قد يمثلها كشف هذه النتائج على مسار التحقيقات نظرا لمساسها بالأمن القومي للبلاد، والخطر الذي سيلحق بحياة الشهود وذويهم، على حد قوله.

وقد لوح وزير العدل في يوليو الماضي بتقديم استقالته في حال عدم الكشف عن نتائج التحقيقات، من جهة أخرى رفض النائب العام عبد القادر رضـوان الكشف عن أهم النقاط التي توصلت إليها النيابة العامة في التحقيقات، معتبرا أنها أسرار سيادية لا يجو ز الكشف عنها عبر وسائل الإعلام، حسب وصف.

ورغم تعالي الأصـوات الشـعبية والحقوقية المنادية بالكشـف عن آخر ما توصلت إلي جهات التحقيق من نتائج، لم تنجح الحكومة المؤقتة في إحراز تقدم في مسار التحقيقات، رغم إعلانها في يوليو الماضي الاستعانة بفريق تحقيق جنائي دولي، من أجل الوصول إلى الجهات المسؤولة عن عمليات الاغتيال في البلاد.

 

 

ملاحظة: الإحصائيات المقدمة في التقرير جمعها الفريق الصحفي بالتعاون مع المؤسسات الصحية ومؤسسات المجتمع المدني في غياب إحصائيات رسمية، ولا تزعم أنها نهائية أو جامعة، كما وجب التنويه  إلى أن هذا التقرير يختص بالاغتيالات وقد ترك ضحايا الاشتباكات لتقرير آخر، ولم يحص القضايا الجنائية.

كما ننوه إلى تضـارب الأنباء والروايات بخصوص  عدد الاغتيالات بالعجيلات، ففيما ذكرت بعض المصادر سقوط عدد من الثوار ضحية اغتيالات بالمدينة، نفت مصادر أخرى ذلك مؤكدة أن عمليات القتل التي حصلت هي قضايا جنائية شخصية

 

رسومات بيانية توضيحية

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر