الصحافة
القراء : 3072

عرض تفصيلي للخبر
طائف ليبي لجمال خاشقجي طائف ليبي لجمال خاشقجي

السعودية قادرة على إحلال السلام في ليبيا؛ لأنه لا مصلحة لها فيها

أجواء نت : خاص 23 مايو 2015 - 17:57

 
"طائف ليبي" هكذا عنون الكاتب السعودي جمال خاشقجي مقاله في صحيفة الحياة اللندنية، توقع فيه نجاح الحوار بين الأطراف السياسية في ليبيا إذا كان برعاية سعودية على غرار الاتفاق الذي عقد بين الأطراف المتقاتلة في لبنان بمدينة الطائف بالسعودية وانتهت به الحرب الأهلية اللبنانية التي دامت قرابة 15 عاما.
 
ويعلل الكاتب قدرة الرياض على المضي في مشروع سلام في ليبيا بأنها لا مصلحة لها فيها، ولا تطمع في أرضها ولا نفطها، وإنما تريد سلامتها فقط.
 
ويرى الكتاب في مقاله، أن من بين من لديهم رغبة حقيقية في السلام بعض المسؤولين الليبيين الذين منهم وزيرا حكومة الإنقاذ محمد الغيراني (الخارجية)، ومصطفى القليب (العدل)، إضافة إلى السياسي حسين الجازوي المحسوب على الحركة الإسلامية.
 
ويعتقد خاشقجي أن الليبيين يريدون أخاً أكبر يجمعهم في "طائف ليبي"، ولكن لا بد أن يسبقه تحييد القوى التي غذت الصراع هناك (مصر والإمارات - تركيا وقطر).
 
ويمضي خاشقجي قائلا: "أكاد أجزم بأن الأخيرتين (تركيا وقطر) مستعدتان لترك الساحة للسعودية إن أقبلت ونزلت بثقلها وحدها أو مع الأمم المتحدة، وأتوقع أن مصر والإمارات ستفعلان الأمر نفسه إن رأتا حزماً سعودياً كالذي رأتاه في اليمن".
 
ويورد الكاتب في مقاله تفاصيل لقائه بوزيري حكومة الإنقاذ ويقول: "إنهم يعترفون بعدم اعتراف العالم ولا العرب بهم، ولكنهما يمثلان حكومة تأمر وتنهى في ليبيا الممزقة على مساحة أكبر مما تتمتع به حكومة طبرق التي توصف بالشرعية، والتي تعيش في ظل الجنرال خليفة حفتر الذي يريد أن يكون «الزعيم» المنقذ لليبيا، وتتعامل معهم الدول المعنية بالأزمة الليبية، مثل تونس والجزائر مثلما تتعامل مع حكومة طبرق، وكذلك الأمم المتحدة " .
 
وينقل الكاتب عن وزير خارجية حكومة الإنقاذ محمد الغيراني قوله : " إن حكومتنا لن تجد أفضل من الملك سلمان؛ لأن السعوديين يفهموننا، نحن قبائل وخلافاتنا ليست عقدية، إنها أطماع وحسد ونتيجة لفقداننا آلية للحكم بعد أعوام طويلة قتل فيها القذافي السياسة".
 
ويلاحظ  الكاتب أن القضية الليبية معقدة جداً، ولكل طرف وجهة نظر، وليست خلافاً بين إسلاميين وعلمانيين، أو شرق وغرب، إنما هي خلاف بين مدن وجهات وأعراق وقبائل لكل منها مطامعها وأهدافها، مع خلطة لم تستقر بعد من الأحزاب والزعامات السياسية.
 
ويختم خاشقجي مقاله بالقول " قد يأتي الليبيون إلى الطائف أو تذهب الطائف إليهم، المهم أن تنزل إلى المعركة دبلوماسية الحكمة والصبر السعودية، تجامل هذا وتضغط على ذاك، فيحضر الجميع، باستثناء «داعش» وكل من يفتقدون روح المشاركة، الذين أتوقع أن يكون منهم اللواء خليفة حفتر، فيرفض الحضور، مثلما فعل ميشال عون عام 1989 وأصر على أن يستمر في معركته ضد السوريين الذين يتحالف معهم اليوم". 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر