الصحافة
القراء : 4216

عرض تفصيلي للخبر
نيويورك تايمز نيويورك تايمز

نيويورك تايمز : ليبيا على حافة انهيار اقتصادي قريب

أجواء نت : خاص 3 يونيه 2015 - 15:14

تشهد المالية العامة في ليبيا تهاويا كبيرا؛ بسبب الخسارة في عائدات النفط جراء تفاقم الصراع بين حكومتي البلاد، الأمر الذي دفع حكومة طرابلس - التي تسيطر على جزء كبير من غرب البلاد - إلى التخطيط لوضع تخفيضات على سعر النفط، وفرض حظر على توريد السيارات من أجل توفير سيولة لدفع المرتبات العامة للموظفين.

وقد أعلن المصرف المركزي الليبي الذي يقف على مسافة واحدة من الحكومتين، أن احتياطات البلاد من العملة الخارجية تصل إلى 30 مليار دولار مقابل نفقات الدولة التي تصل إلى 40 مليار دولار سنويا.

كما أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا خلال الأسبوع الماضي، أن ليبيا على وشك انهيار اقتصادي بسبب الصراع الدائر في البلاد، وفي مقابل ذلك جمّد المصرف المركزي الليبي كافة مشاريع البنية التحتية العامة، فقد اقتصر الإنفاق على رواتب الموظفين ودعم المواد الغذائية والبنزين.

وقد أدى هذا الوضع كذلك إلى تأخر رواتب عمال الخدمة المدنية - أكبر القوى العاملة في ليبيا - لمدة شهرين؛ ما جعلهم يتهمون المصرف المركزي بالتقصير في توفير السيولة من خلال إصدرا سندات للمقرضين المحليين.

وإضافة إلى ذلك، فإن الدينار الليبي قد فقد نسبة 35% من قيمته مقابل الدولار منذ يناير الماضي فقط، كما انخفضت صادرات النفط لتصل إلى 40 ألف برميل يوميا أي ربع صادرات البلاد من النفط منذ ما قبل 2011 .

وقد دفع هذا الانهيار في سعر الدينار حكومة عبد الله الثني إلى حظر استيراد 32 منتجا لمدة ستة أشهر، بينها مواد البناء والسيارات والسجاد وعصائر الفواكه ومعجون الفلفل الحار، لكن هذا الحظر فشل حتى الآن في وقف تراجع الدينار الذي انخفض انخفاضا حادا خلال الأسبوع الماضي مع ازدياد تسوق المواطنين لجلب احتياجاتهم قبل شهر رمضان.

وفي تصريح لحسني بي رئيس واحدة من أكبر شركات القطاع الخاص والمستوردين، قال: إن تخفيض قيمة العملة أمر لا بد منه عاجلا أو آجلا خاصة إذا كانت نسبة الانخفاض 2.5% فإنها تكون أكثر واقعية. وقال: إن هذا الحظر من شأنه إنقاذ ملياريْ دولار سنويا لكنه في المقابل سيشل حركة البناء والتشييد التي تمثل 65% من عائدات القطاع الخاص. داعيا إلى رفع الدعم عن البنزين؛ لأن دعمه كان خطوة سلكها القذافي من أجل شراء ولاء الناس، على حد وصفه.

المصدر: نيويورك تايمز.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر