تقارير محليات
القراء : 15060

عرض تفصيلي للخبر
نازحين من طيوري بسبها نازحين من طيوري بسبها

اشتباكات حي الطيوري في سبها تزيد الوضع الأمني والإنساني سوءا

أجواء نت : خاص 20 يوليو 2015 - 04:50

يشهد حي الطيوري بسبها منذ الخامس عشر من يوليو الماضي اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة تنتمي للتبو والطوارق، أوقعت أربعة وثلاثين قتيلا واثنين وأربعين جريحا.
 
يقع حي الطيوري في جنوب شرق مدينة سبها وعلى مقربة من مطارها المدني، ويبلغ تعداد سكانه حوالي15 ألف نسمة، ينتمون لعدة قبائل ومكوّنات اجتماعية أهمها (الطوارق-التبو-الربايعة-الزوايد-الغواتة) .
 
اندلعت الاشتباكات في الخامس عشر من يوليو الجاري، دون أن تُعرف الأسباب الحقيقية وراءها، وقال عضو اتحاد مؤسسات المجتمع المدني سليمان كوصو لأجواء نت : إن الاحتقان في الحي تولّد بعد تفاقم المعارك في أوباري، وأنّ أخبار الحرب والمعارك هناك انعكست بشكل سلبي على مزاج التبو والطوارق في الحي، ما جعل الأوضاع قابلة للاشتعال مهما كانت الأسباب بسيطة، حسب قوله.
 
وقال عضو اتحاد مؤسسات المجتمع المدني عبدالرحمن امارق لأجواء نت :إنّ بعض الأسر التارقية نزحت من أوباري إلى سبها واستقر بعضها عند أقارب لهم في الطيوري؛ وكانت قصص مآسي الحرب وآثارها الإنسانية حاضرة دائما في أحاديثهم، وهو ما ينطبق على التبو الذين يتواصلون بشكل دائم مع أبناء عمومتهم في المنطقة.
 
ويؤكد رئيس قسم التحري والضبظ بمركز شرطة القرضة يحيى شوايل أنّ أغلب من سقطوا في هذه الاشتباكات لم يكونوا من المقاتلين، وأنّ القتال اتسم في غالبه بالعنف، حيث اُستخدمت فيه الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
 
وأكد شوايل  لأجواء نت أنّ قذائف الهاون العشوائية سقطت على منازل المواطنين في حي الطيوري وبعض المنازل بحي الثانوية، وأنّ الجهات الأمنية أجلت بعض العائلات التي تضررت منازلها.
 
حركة النزوح :
 
شهد الحي نزوح العشرات من العائلات الفارة من جحيم المعارك إلى داخل المدينة، حيث تقول مسؤولة النازحين بمدرسة عائشة أم المؤمنين عائشة التارقي : إنّ أكثر من 200 عائلة نزحت من الحي إلى المدارس بحي المنشية وإنّ بعضها نزح إلى المزارع المجاورة بعد أن استقبلهم أصحابها.
 
وتضيف التارقي بأن أغلب النازحين خرجوا من بيوتهم دون أن يحملوا معهم حتى حاجياتهم الشخصية، وأنهم يفترشون الممرات بين الفصول الدراسية وساحات المدارس وسط انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة.
 
من جهته أوضح عضو اتحاد مؤسسات المجتمع المدني بالجنوب سليمان كوصو لأجواء نت أنّ عددا من عائلات التبو القاطنة بحي طيوري نزحت إلى داخل المدينة فرارا من الاشتباكات وإطلاق النار العشوائي، وأنّ أغلبهم استقر في منازل أقارب لهم داخل المدينة.
 
ويوضح رئيس جمعية الهلال الأحمر فرع سبها محمد بلقاسم أبوخزام لأجواء نت أنّ الهلال الأحمر أرسل لجانه المختصّة لتقوم بزيارة أماكن تجمع النازحين في المدارس والمزارع للوقوف على احتياجاتهم وحصر أعدادهم والتنسيق لتوفير احتياجاتهم من رعاية طبية ومواد أساسية.
 
من جهة أخرى نجحت جهود الأعيان بفرض هدنة بين الطرفين ليلة العيد، دخلت حيز التنفيذ ثاني أيام العيد، وذكر عضو مجلس الأعيان المهدي الخضر لأجواء نت أن أهم بنود اتفاقية الهدنة هي سحب المسلحين من الشوارع بحي الطيوري، والسماح للعائلات النازحة بالعودة وتأمين السبل لتحقيق ذلك.
 
من جانبه أوضح عميد بلدية سبها حامد رافع الخيالي لأجواء نت، أنّ المجلس البلدي يدعم كل جهود الأعيان والتي نتج عنها هذا الاتفاق، وأكّد أن البلدي قام بزيارة أماكن تمركز النازحين ويسعى لتوفير حاجياتهم ريثما تتسنّى لهم العودة بحسب اتفاقية الهدنة.
 
وقال عضو هيئة التدريس بقسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة سبها عادل الناجم لأجواء نت : إنّ الهدنة هشة وقد لاتصمد أمام حالة الاحتقان لدى الطرفين،ويضيف عضو هيئة التدريس بجامعة سبها عادل بن يوسف لأجواء نت، أنّ المسلحين من الطرفين يصعب ضبظهم؛ كما تصعب عملية تحديد الجانب الذي قد يخرق الهدنة، ويشير بن يوسف إلى أن أهالي المدينة يرغبون في أن تصمد هذه الهدنة حتى تعود الحياة لطبيعتها.
 
وذكر رئيس المكتب الإعلامي لمركز سبها الطبي أسامة الوافي لأجواء نت، أنّ المركز استقبل أكثر من ثلاثين قتيلا منذ بدء الاشتباكات وحتى أمسِ الإربعاء ،مضيفا أنّ المركز دفن بالتعاون مع النيابة العامة اثنا عشر جثة بينها أربعة من ضحايا اشتباكات الطيوري.
 
من جهته أوضح عضو مجلس الحكماء والأعيان عبدالحميد الزيداني لأجواء نت، أنّ هناك مساعٍ لتفعيل الهدنة وإعادة الالتزام بها من الطرفين، وأنّ الأعيان والحكماء يجتمعون الأربعاء والخميس مع قيادات من التبو والطوارق في داخل حي طيوري، وذلك سعيا لإعادة وقف إطلاق النار.
 
وتبقى آمال أهالي سبها في أن تنجح الهدنة وتخفف بعضا من مشاكل المدينة الأمنية التي تشهدها منذ عام، حيث ارتفعت معدلات جرائم القتل والسطو المسلح والقتل العشوائي.

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر