تقارير اقتصادية
القراء : 36896

عرض تفصيلي للخبر
العملة الليبية مقابل الدولار العملة الليبية مقابل الدولار

أسباب ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، ومستقبل الأسعار

أجواء نت : خاص 10 نوفمبر 2015 - 10:59

بلغت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار الليبي أعلى مستوياتها في سوق العملات الموازي خلال الأسبوعين الأخيرين، حيث تجاوز سعر الصرف 3.75 دينار مقابل الدولار الواحد.
 
وقال مدير مكتب الإعلام بالمصرف المركزي عصام العول لأجواء نت الإثنين: إن المصرف حذر قبل عام من أزمة مالية يصحبها ارتفاع أسعار صرف الدولار عقب إغلاق الموانئ النفطية شرقي البلاد، مع حظر استيراد العملات الأجنبية المفروض على المصرف المركزي بسبب تردي الأوضاع الأمنية في البلاد، وهذه الأسباب هي التي تمنع المصرف من ضخ الدولار لضبط أسعار صرفه بالأسواق.
 
وكشف العول عن قيام المصرف بإجراءات لمعالجة الطلبات الشخصية للمواطنين على النقد الأجنبي الخاصة بالدراسة والعلاج، كما قام بفتح باب الاعتمادات أمام موردي المستلزمات الضرورية للمواطنين.
 
ومن جانب آخر، استبعد نائب رئيس لجنة المالية بالمؤتمر الوطني العام سعيد أبوشرادة، أن يعود سعر صرف العملة المحلية مقابل الأجنبية إلى ما كان عليه سابقاً في السوق الموازي، موضحاً أن لجنة المالية طالبت وزارة الاقتصاد بحكومة الإنقاذ الوطني بإيقاف استيراد بعض السلع غير الأساسية للمحافظة على النقد الأجنبي، من بينها مواد البناء والسيارات والعطور ومواد الزينة.
 
وفي السياق ذاته، أوضح وكيل وزارة الاقتصاد بحكومة الإنقاذ علي المحجوب لأجواء نت، أن المصرف المركزي لم يلتزم بمخاطبة المصارف التجارية بعدم فتح اعتمادات مستندية لاستيراد السلع غير الأساسية، وهو ما اضطر الوزارة إلى سحب قرار حظر السلع بعد أيام من صدوره.
 
وأرجع رئيس قسم التمويل والمصارف بجامعة مصراتة خالد الدرباق، أزمة ارتفاع أسعار صرف الدولار إلى الأزمة السياسية والأمنية التي تمر بها ليبيا، كما أن المصرف المركزي ساهم في هذا الارتفاع باستنزافه العملة عن طريق فتحه لاعتمادات مستندية أكثرها وهمية، بحسب قوله.
 
واتهم الدرباق خلال حديثه لأجواء نت، مسؤولين بالمصارف بالتواطؤ مع تجار بالسوق الموازي طيلة المدة الماضية، من خلال بيعهم العملة الصعبة للتجار الذين يقومون بتخزينها وطرحها للبيع في السوق بعد ذلك، مشيراً إلى أن أسعار صرف العملة في ليبيا حالياً هي أسعار وهمية يتلاعب بها تجار السوق الموازي، إذ لا يمكن أن تتذبذب أسعار صرف الدولار أو حتى بيع الذهب بهذا الشكل في اليوم الواحد.
 
وذكر صاحب محل صرافة بطرابلس، فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لأجواء نت، أنهم يبيعون العملة الصعبة للمواطنين بهذا السعر لأنهم يضطرون إلى شرائها من المصارف - بالاتفاق مع مسؤولين بها - بأسعار تفوق الأسعار الحقيقية للصرف، وأنهم لا يحققون ربحا كبيرا مقابل بيعهم العملة كما يتوقع المواطن؛ بسبب أنهم يتقاسمون الأرباح مع مسؤولي المصرف المتورطين، على حد قوله.
 
ومن جهته، رحب مدير مكتب الإعلام بالمصرف المركزي عصام العول بأي شكاوى تقدمها جهات أو أشخاص تتعلق بالفساد أو التجاوزات داخل المصارف شريطة أن تكون واضحة ومرتبطة بقرائن، مبديا استعداد المصرف لفتح تحقيق بهذه الشكاوى، ومؤكدا أنهم لم يتسلموا أي مذكرات في هذا الشأن.
 
وكان تقرير "تطور السياسة النقدية والمصرفية في ليبيا" الصادر عن مصرف ليبيا المركزي، قد ألقى الضوء على تاريخ صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي، ففي عام 1973 ربط المصرف المركزي الدينار الليبي بالدولار الأمريكي عند سعر صرف ثابت وهو 1 دينار يعادل 3.37 دولار، ليفك ربطه بالدولار في عام 1986، ويربط الدينار بدلاً لذلك بـ"وحدة حق السحب الخاصة" وهي وحدة معيارية عالمية يحددها صندوق النقد الدولي، ليصل سعر صرف الدينار الواحد إلى ما يقارب 2.8 دولار.
 
وبحلول عام 1999، أقر المركزي قانوناً يسمح له بالتحكم في أسعار بيع النقد الأجنبي من خلال المصارف التجارية، وأنشأ القانون سعرين للصرف، سعر تجاري معلن وسعر آخر رسمي، ونتيجة لذلك انحدر سعر الصرف الرسمي ليصل إلى 1.55 دولار للدينار الواحد، بينما بلغ السعر التجاري بالمصارف والسوق الموازي 3.25 دينار لكل دولار واحد.
 
ومع نهاية عام 2001 خفّض المركزي سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي ليصل سعر الصرف إلى 1.3 دولار مقابل 1 دينار، وتواصل تخفيض قيمة الصرف ليصل في عام 2003 إلى ما يقارب 1.2 دينار لكل دولار واحد.
 
الصورة: تصميم خاص.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر