الصحافة
القراء : 2549

عرض تفصيلي للخبر
النيويورك تايمز  الإمارات النيويورك تايمز الإمارات

رسائل إلكترونية تظهر استمرار الدعم الإماراتي لأحد طرفي النزاع في ليبيا

أجواء نت : المرصد الليبي للإعلام 13 نوفمبر 2015 - 19:54

بين الكاتب دايفيد كيركباتريك، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت تقوم بشحن الأسلحة إلى أحد الأطراف المتناحرة في ليبيا خلال الصيف الماضي، في انتهاك واضح للحظر الدولي على توريد الأسلحة إلى ليبيا.
 
وذكر الكاتب، في مقال له بتاريخ 12 نوفمبر على موقع صحيفة "نيويورك تايمز"، أن دولة الإمارات عرضت وظيفة بأجر مرتفع على الدبلوماسي الأممي برناردينو ليون المكلف بصياغة اتفاق السلام بين الأطراف الليبية، حسب ما أظهرته رسائل بريد إلكتروني مؤخرا.
 
وقال الدبلوماسي الإماراتي، أحمد القاسمي، في رسالة إلكترونية بتاريخ 4 أغسطس إلى السفيرة الإماراتية لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، "في حقيقة الأمر انتهكت الإمارات العربية المتحدة قرار مجلس الأمن حول ليبيا وستستمر في ذلك".
 
وبين الكاتب أن الصحيفة حصلت على رسائل البريد الإلكتروني، التي تُكشف لأول مرة، عبر وسيط ينتقد بشدة السياسة الخارجية للإمارات العربية المتحدة، وقد رفض ممثلو الحكومة الإماراتية التعليق على هذه التسريبات.
 
وأشار الكاتب إلى أن المراسلات المسربة تهدد بتقويض أشهر من المحادثات الليبية بسبب تعارض المصالح، كما أبرزت "وجها جديدا من المكائد المخفية للاعبين الإقليميين مثل الإمارات العربية المتحدة، التي ساعدت على تأجيج القتال، رغم أن دبلوماسييها يقولون إنهم يدعمون التوصل إلى حل سلمي".
 
ويرى الكاتب أن الإمارات العربية المتحدة قادت حملة ضد الحركات الإسلامية في جميع أنحاء المنطقة، عبر دعم الانقلاب العسكري ضد الرئيس الإسلامي، في مصر ودعم الفصائل المناهضة للإسلاميين في الصراع الليبي، ودفعها ذلك إلى حرب بالوكالة على النفوذ ضد جارتها قطر، وقد أيدت هذه الأخيرة الجماعات الإسلامية في ليبيا ومصر.
 
ويعترف الدبلوماسيون الإماراتيون صراحة، في الرسائل الإلكترونية المسربة، بأن حكومتهم تقوم بشحن الأسلحة إلى حلفائهم الليبيين، في انتهاك لحظر الأمم المتحدة إرسال الأسلحة إلى ليبيا، وتقوم كذلك بوضع الإستراتيجيات لإخفاء هذه الشحنات عن عين الأمم المتحدة، ويقول  القاسمي: إن "الإجابة على التساؤلات والامتثال للإجراءات التي يحددها قرار الأمم المتحدة، سيعرضنا لمقدار تورطنا في ليبيا، يجب علينا أن نوفر غطاء للتخفيف من الضرر".
 
وبين الكاتب أن أجهزة الاستخبارات الغربية والدبلوماسيين عرفوا لبعض الوقت، أن الإمارات العربية المتحدة وقطر تقومان بشحن الأسلحة لأطراف الصراع الليبي منذ بدء الانتفاضة ضد القذافي سنة 2011، حيث ساهمت الحرب بالوكالة بين الدولتين في تأجيج الصراع، ولكن بعض التقارير الصادرة هذه السنة ، أشارت إلى أنهما توقفتا أخيرا عن تسليح الطرفين المتنازعين، وقد أعلن كلاهما تأييده علنا لمحادثات السلام برعاية الأمم المتحدة.
 
ويضيف الكاتب أن رسائل البريد الإلكتروني المسربة تشير إلى أن شحنات الأسلحة من الإمارات استمرت حتى أغسطس الماضي على الأقل، وحتى مع انتهاء المبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة، برنادينو ليون، من مشروع اتفاق بين أطراف الصراع في ليبيا لتشكيل حكومة وحدة وتقاسم السلطة.
 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر