تقارير محليات
القراء : 8278

عرض تفصيلي للخبر
خزان أبوزيان بغريان خزان أبوزيان بغريان

غياب الحلول الجذرية لأزمة المياه في جبل نفوسة

أجواء نت : خاص 1 ابريل 2016 - 15:45

 
تشهد مدن جبل نفوسة ومناطقه انقطاعات متكررة للمياه، تضطر المواطنين إلى شراء المياه٬ بدلا من الاستفادة من مياه النهر الصناعي.
 
وتتعدد أسباب انقطاع المياه عن جبل نفوسة الذي يتزود بالمياه من خزان أبوزيان في مدينة غريان٬ الذي يتغذى بمياه النهر الصناعي عن طريق أنابيب نقل تمتد إلى أكثر من 80 كيلومترا.
 
وتتغذى مناطق جبل نفوسة بالمياه عن طريق المسار الأوسط لمنظومة النهر الصناعي شمالا٬ عبر مناطق وادي زمزم وسوف الجين وبني وليد٬ وصولا إلى خزان التنظيم بمدينة ترهونة٬ ليمتد هذا المسار إلى سهل الجفارة٬ ومنها إلى خزان أبوزيان٬ الذي يغذي جميع مناطق جبل نفوسة.
 
ويُعدّ خزان أبوزيان الواقع في مدينة غريان، الخزان الوحيد الذي يمدّ كامل مدن وقرى جبل نفوسة بالمياه، ويسع الخزان البالغ طوله ستة أمتار: 300 ألف لتر مكعب من المياه٬ غير أنه بات يخلو من المياه في أحيان كثيرة لأسباب عدة.
 
أسباب الانقطاع
وأوضح مدير جهاز النهر الصناعي بمنطقة جبل نفوسة علي الحبشي، أن انقطاع المياه عن مدن الجبل سببه اعتداء مواطنين على أنبوب نقل المياه الممتد من منطقة سوق الأحد حتى الجبل، إضافة إلى الاعتداء على صمامات المسار الشرقي لمنظومة النهر الصناعي.
 
وأضاف الحبشي في تصريح لأجواء نت٬ أسبابا أخرى لانقطاع المياه عن الجبل٬ قائلا: إن ضخ المياه إلى غريان ومنها إلى مدن الجبل قد تضاءل لانقطاع الكهرباء عن المحطات بالجنوب وخروجها عن الخدمة، ونقص المياه من مصادرها، موضحا تعطل أكثر من 180 بئرا في منظومة النهر الصناعي من أصل 410 آبار.
 
وعن أسباب تعطل صيانة المحطات٬ أفاد الحبشي بأن مصرف ليبيا المركزي كان قد رفض فتح اعتمادات لتوريد قطع غيار لمنظومة النهر الصناعي٬ لإصلاح الآبار والمحطات التي تعطلت.
 
حلول مؤقتة
ونجح فريق من جهاز النهر الصناعي في إزالة الاعتداءات على أنبوب نقل المياه٬ بمناطق سوق الأحد٬ وسوق الخميس٬ والسبيعة٬ وسوق الأحد٬ بالاتفاق مع المجالس البلدية لهذه المناطق.
 
وأفضت اجتماعات رعاها جهاز النهر الصناعي بين بلديات بجبل نفوسة وبلديات ترهونة وسوق الخميس والسبيعة، في يناير الماضي، إلى السماح للمواطنين بإنشاء توصيلات مؤقتة من الأنبوب لضمان عدم الاعتداء على الأنبوب بطرق عشوائية.
 
كما اتفق على أن تستعمل المياه الواصلة من التوصيلات بإشراف جهاز النهر الصناعي٬ في الشرب فقط، وليس للزراعة٬ على أن يسمح بالتوصيل من مناطق سوق الأحد وسوق الخميس والرقيعات٬ وهي أكثر المناطق التي تحدث فيها اعتداءات على الأنبوب.
 
وكشف عميد بلدية غريان المكلف يوسف قدمور خلال حديثه لأجواء نت٬ عن بدء المجلس البلدي بالتعاون مع شركة المياه في غريان في إصلاح الآبار الجوفية المعطلة بالمدينة٬ لتكون حلا بديلا لانقطاع مياه النهر الصناعي، وضمانا لحصول المواطنين على احتياجاتهم من المياه.
 
ويتوقع قدمور أن المجلس البلدي قد يضطر إلى حفر آبار جوفية أخرى؛ لأن الآبار الموجودة في غريان لا تكفي كل احتياجات المواطنين٬ لكونها معطلة منذ مدة٬ ولم تعد تكفي بعد ازدياد عدد سكان المدينة٬ حسب قوله.
 
عدم اهتمام
ومع بدء ضخ المياه من جديد إلى خزان أبوزيان في غريان لإعادة المياه إلى جبل نفوسة٬ فإن هذه الخطوة لا تحظى باهتمام بعض المواطنين.
 
وبيّن علي محمد أحد سكان مدينة غريان لأجواء نت٬ أن أنباء عود المياه أو انقطاعها لم تعد تثير اهتمامه٬ إذ تشكو المدينة وغيرها من مدن جبل نفوسة من المشكلة ذاتها منذ سنوات في غريان٬ "وما إن تعود المياه إلى المدينة حتى تنقطع مجددا؛ بسبب تكرار الاعتداءات على أنبوب نقل المياه".
 
وأشار إلى أن المواطنين لا يُعوّلون على عودة المياه إلى خزان أبوزيان كثيرا، بقدر ما يبحثون عن سد احتياجاتهم منها عن طريق شرائها من شركات بيع المياه المنتشرة في غريان.

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر