تقارير سياسية
القراء : 6624

عرض تفصيلي للخبر
المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني

حكومة الوفاق الوطني .. جدل الشرعية وتحديات المستقبل

أجواء نت : خاص 2 ابريل 2016 - 16:23

رغم أن الجدل لايزال قائما حول شرعية الاتفاق السياسي بالصخيرات٬ وما نتج عنه من مجلس رئاسي وحكومة وفاق وطني٬ بين مؤيد ورافض٬ إلا أن المجلس الرئاسي بدأ في ممارسة بعض أعماله من داخل العاصمة طرابلس.
 
وبعد أن شهدت العاصمة احتقانا وتوترا أمنيا بدخول المجلس الرئاسي إلى طرابلس، بين كتائب الثوار المؤيدة لحكومة الوفاق والمعارضة٬ إلا أن الحياة تسير بشكل طبيعي في طرابلس٬ بعد أن انسحبت الكتائب المعارضة من محيط مقر المجلس الرئاسي.
 
وتنقسم الآراء حيال المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق٬ إذ يعتبرها بعضهم حكومة فرضت من المجتمع الدولي بالقوة على الليبيين٬ في حين يتفاءل مؤيدو الحكومة بأنها ستنجح في إنهاء أزمات البلاد٬ واكتفى آخرون بتوجيه دعوات للتواصل بين الحكومة ومعارضيها لتجنب سفك الدماء.
 
شرعية مفقودة
وفي هذا الصدد٬ قال عضو مجلس النواب أبوبكر بعيرة: إن المجلس الرئاسي بدأ مهامه مخالفا للاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية، مضيفا أن مباشرة المجلس الرئاسي مهامه بهذه الطريقة لن تنهي الانقسام السياسي في البلاد، ولن توقف الحرب التي تدور في أنحاء منها٬ وفق قوله.
 
وينص الاتفاق السياسي على أن تُمنح حكومة الوفاق الوطني الثقة من قبل مجلس النواب٬ قبل مباشرة أعمالها.
 
وأشار بعيرة في معرض حديثه لأجواء نت٬ إلى أن "المجتمع الدولي فرض حكومة الوفاق الوطني على أطراف الصراع بالقوة، لمصالح يريد أن يحققها في ليبيا"
 
وفي نفس السياق٬ أكد رئيس مجلس أعيان وحكماء مصراتة إبراهيم بن غشير أن الأمم المتحدة فرضت حكومة الوفاق الوطني على الليبيين، رغم أنها لا تحظى بتأييد معظم الليبيين٬ بحسب بن غشير.
 
واعتبر بن غشير في تصيرح لأجواء نت٬ دخول المجلس الرئاسي إلى طرابلس "انقلابًا على الشرعية"٬ متوقعا عدم إمكانية تغيير الواقع الحالي الذي تعيشه البلاد.
 
بدوره أوضح عضو المؤتمر الوطني العام عن حزب العدالة والبناء منصور الحصادي لأجواء نت٬ أنه ليس بالضرورة أن ترضى كل الأطراف عن حكومة الوفاق الوطني.
 
فرص نجاح
ويرى الحصادي أن حكومة الوفاق ستتمكن فقط من التغلب على التحديات التي أمامها وأبرزها تنظيم الدولة٬ ومحاولات الانقلاب على الثورة، في حال اتفقت الأجسام الثلاثة المنبثقة عن الاتفاق السياسي.
 
ويعتقد المحلل السياسي صلاح البكوش المؤيد لحكومة الوفاق الوطني٬ أن كل الفرص متاحة أمام الحكومة لتنجح في إعادة الاستقرار إلى البلاد، وأن هناك توافقا من أغلب النخب السياسية وقوى الثوار في طرابلس والمدن الأخرى٬ وفق قوله.
 
وقلّل البكوش من احتمالات حدوث مواجهات ضد حكومة الوفاق في طرابلس٬ قائلا: "إن من يعارض حكومة الوفاق أقلية من المتطرفين يطالبون بمصالح شخصية، ولا يشكلون خطرا على الأرض".
 
انفتاح حكومة الوفاق الوطني على المعارضين لها٬ كان من بين المطالب التي طالب بها عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي الصلابي في تصريح لأجواء نت، مؤكدا أن انفتاح الحكومة على معارضيها سيوقف سفك الدماء في البلاد.
 
وطلب الصلابي من كل الأطراف السياسية التواصل مع المجلس الرئاسي وتقديم التنازلات، لتحقيق المصالحة بين كل الليبيين٬ ووضع حلول لما يعانيه المواطنون جراء تردي الوضع الأمني وارتفاع تكاليف المعيشة.

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر