تقارير اقتصادية
القراء : 7315

عرض تفصيلي للخبر
فرع لمصرف الجمهورية بطرابلس مقفل جراء نقص السيولة فرع لمصرف الجمهورية بطرابلس مقفل جراء نقص السيولة

أسباب متعددة لنقص السيولة النقدية، ومحاولات للتخفيف منها

أجواء نت : خاص 5 ابريل 2016 - 20:09

تعاني أغلب المدن الليبية خلال الأشهر الماضية من نقص في السيولة النقدية داخل المصارف التجارية، حيث يصطف المواطنون أمام المصارف لسحب جزء مما يوفره المصرف من أرصدتهم المودعة في حسابتهم المصرفية.
 
ولجأت معظم المصارف التجارية إلى تحديد سقف السحب النقدي اليومي للمواطنين، بسبب نقص السيولة النقدية لديها، وإقفال بعض فروعها أمام الزبائن.
 
وأفاد مصدر مسؤول بمصرف الجمهورية – فضل عدم ذكر إسمه- لأجواء نت، أن إعادة فتح فروع المصرف المقفلة مرهونة بقيام التجار بإيداع مبالغ مالية في حساباتهم، ليتمكن المصرف من تلبية احتياجات الزبائن.
 
أسباب الأزمة
وكشف مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، أن من أسباب نقص السيولة في المصارف التجارية، قيام رجال الأعمال والتجار بسحب أموالهم من المصارف، ما ساهم في الأزمة الحالية.
 
وقال المصرف في تصريح له نشر على صفحته الرسمية، إن قيمة الأموال التي تتداول خارج المصارف هي 24 مليار دينار، وأنه في حال إيداع 10% منها فقط بالمصارف، كفيلة بإنهاء أزمة السيولة فوراً.
 
بدوره نفى رئيس مجلس رجال الأعمال الليبين عبد الله الفلاح في بيان صحفي يوم الإثنين، قيام رجال الأعمال بسحب المبلغ المذكور من المصارف، موضحاً أن المبلغ يتمثل في ودائع لمواطنين قاموا بسحبها؛ "لعدم ثقتهم في المصارف التجارية"، وفق قوله.
 
وأوضح مدير مكتب الإعلام بالمصرف المركزي عصام العول أن من ضمن الأسباب ما تعرض له القطاع المصرفي من حالات اعتداء تجاوزت 220 حادثة، منها جرائم قتل وخطف وسرقة وسيطرة على شحنات مالية مرسلة للمدن والمناطق.
 
وأضاف العول لأجواء نت، أن من ضمن الأسباب أيضاَ، الإنقسام القائم بين الشرق والغرب والذي يؤثر في اتمام عمليات المقاصة، والتحويل بين المصارف.
 
وتابع العول أن فقدان الكثيرين للثقة في عودة الأمن والاستقرار، أدى إلى قيام المواطنين بسحب أموالهم من المصارف التجارية.
 
معالجة الأزمة
واتفق مصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة، على معاجلة أزمة نقص السيولة من خلال تسهيل فتح الاعتمادات المستندية بسعر الصرف الرسمي، وتمييز التجار والموردين الذين يحتفظون بأرصدتهم في حساباتهم المصرفية، وعدم تحديد سقف مالي عند سحبهم من المصارف خلال هذه الفترة، وتسريع عملية المقاصة بين فروع المصارف التجارية.
 
وأوضح مدير المكتب الإعلامي لديوان المحاسبة بطرابلس أحمد الدايخ أن فتح الاعتمادات المستندية سيكون من خلال آليات وضوابط معينة تشرف عليها وزارة الاقتصاد ومصرف ليبيا المركزي.
 
ودعا ديوان المحاسبة بطرابلس المواطنين التوجه للمصارف التجارية، لاستخراج بطاقات الدفع الإلكتروني والتي تكون بديلاً للدفع النقدي كحل جزئي لمشكلة نقص السيولة لحين اتخاذ باقي الإجراءات والتدابير.
 
وأوضح مدير مكتب الإعلام بمصرف ليبيا المركزي عصام العول أن إجراءات معالجة نقص السيولة، ستكون من خلال الرقم الوطني ومنظومة متابعة النقد الأجنبي التي أنشأها المصرف مؤخراً.
 
وبين العول لأجواء نت أن منظومة متابعة النقد الأجنبي، سوف تساعد المصرف على إيقاف التجاوزات والاستخدامات الغير سوية للنقد الأجنبي.
 
بدوره، قال رئيس مجلس رجال الأعمال الليبين عبد الله الفلاح: إن قرار المصرف المركزي بتغطية الاعتمادات المستندية نقديا وبشكل كامل، تسبب في إرباك عمل المؤسسات الخاصة، لاحتفاظها بالنقد الأجنبي لتغطية هذه الاعتمادات.
 
عوائق
 
من جانبه رأى الخبير الأقتصادي محمد الورفلي في تصريحه لأجواء نت، أن استخدام بطاقات الدفع الإلكترونية كحل بديل لنقص العملة الورقية، لن يجدي نفعا.
 
وأوضح الورفلي أن مشكلة نقص السيولة النقدية سببها الأساسي يعود إلى عدم وجود عملة أجنبية، سواء كانت نقداً أو حوالات أو اعتمادات مستندية، الأمر الذي أدى إلى عدم اكتمال الدورة النقدية للتاجر، الذي يضطر إلى شراءها من السوق السوداء، لكن ذلك يتطلب منه توفر السيولة النقدية معه.
 
وأضاف الورفلي أن بطاقات الدفع الإلكترونية، لن يقبلها التاجر في هذه المرحلة الصعبة، لأنها ستؤدي إلى نقص السيولة لديه، موضحاً أنه من الممكن أن يقتصر استخدام هذه البطاقات في بعض الشركات العامة بالدولة مثل شركتي ليبيانا والمدار، وهما أكبر مصدر للسيولة التي تصل للمصارف.
 
وبين الخبير الاقتصادي أن حل المشكلة يكمن في توفير العملة الأجنبية، تحت ضوابط مشددة من أجهزة الدولة المختصة.
 
وعقد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عدة لقاءات خلال الأيام الماضية، مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، ومدراء المصارف التجارية، لمعالجة أزمة نقص السيولة في المصارف، وإعادة الثقة للدينار الليبي، وتأمين المصارف، والعودة لإنتاج وتصدير النفط ولغاز، وفتح الاعتمادات الخاصة بالسلع الأساسية والأدوية.
 
يشار إلى أن المصارف التجارية في المدن الليبية كافة، تعاني منذ عدة أشهر نقصاً في السيولة المالية، مما أدى إلى ازدحام المواطنين أمام المصارف بشكل ملحوظ.

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر