تقارير سياسية
القراء : 10394

عرض تفصيلي للخبر
صورة غلاف مشروع الدستور الليبي.. صورة غلاف مشروع الدستور الليبي..

مسودة الدستور في أعين الرافضين

أجواء نت : خاص 25 ابريل 2016 - 11:55

لاقت المسودة النهائية التي خرجت بها الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور رفضا من أعضاء داخل الهيئة، ومكونات ثقافية وجهات أخرى من خارجها.
 
ومن أبرز أسباب رفض المسودة، هو أنها اعتمدت بعد تعديل النصاب القانوني المدرج في الإعلان الدستوري الذي يراه أعضاء من الهيئة غير قانوني.
 
و قد أوضح ذلك عضو الهيئة المقاطع لجلساتها البدري الشريف خلال حديثه لأجواء نت بقوله: " لا يحق للهيئة إجراء أي تعديل على الإعلان الدستوري؛ لأن ذلك ليس من اختصاصها، يضاف إلى ذلك أن المسودة جاءت "جهوية توزع الحصص بين مناطق ليبيا الثلاث وكأنها منفصلة عن بعضها وليست دولة واحدة"، مطالبا السياسيين خاصة والمواطنين عامة بأن يرفضوا هذه المسودة.
 
وقبل اعتماد المسودة، عدّلت هيئة الستين النصاب القانوني لتمرير المسودة من (الثلثين +1) من مجموع أعضاء الهيئة إلى (الثلثين+1) من الأعضاء الحاضرين فقط، وبذلك اعتُمدت المسودة بموافقة 34 عضوا من أصل 36 كانوا حاضرين، في حين يبلغ النصاب القانوني لاعتماد المسودة قبل التعديل الدستوري 41 عضوا.
 
مطالبة بدستور 51
 
وعلى صعيد آخر، رفض التكتل الاتحادي الوطني الفيدرالي مسودة الدستور، وطالب الهيئة التأسيسية بالعودة إلى دستور عام 1951، وتعديله بما يتماشى مع الوضع الحالي للبلاد.
 
وقال رئيس التكتل بلقاسم النمر لأجواء نت: إن التكتل لن يعترف بدستور لا تكون فيه بنغازي عاصمة للبلاد إلى جانب طرابلس، وقد أبدى تخوفه من أن ينضم أعضاء التكتل إلى "الانفصاليين" في حال عدم الاستجابة لمطلبهم، وقال إن التجمع البرقاوي يسعى لإقامة دولة برقة، وهو ما كان يرفضه أعضاء التكتل.
 
وكانت هيئة الستين قد جعلت لليبيا ثلاث عواصم: سياسية في طرابلس، واقتصادية في بنغازي، وسياحية في سبها، قبل أن تَعْدِلَ عن هذه الفقرة من المسودة، وتنص على أن لليبيا عاصمة واحدة هي طرابلس.
 
التبو
 
وعلى غرار التكتل الفيدرالي، رفض أعضاء "الحراك التباوي من أجل دستور عادل" المسودة النهائية لمشروع الدستور، مطالبين بمادة تخصهم في الدستور تشير إلى لغتهم و"حقوقهم الثقافية".
 
ورأى عضو هيئة الدستور عن مكون التبو خالد وهلي خلال حديثه لأجواء نت، أن تقليص النصاب القانوني لاعتماد المسودة، هو مخالفة للتوافق بين مكونات الأمة الليبية الذي نص عليه الإعلان الدستوري، إضافة إلى أنه غير قانوني.
 
الطوارق
 
في حين، أعرب ممثل الطوارق في الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور محمد لاغا عن رفضه للطريقة التي اعتمدت بها الهيئة المسودة، وطالب بإعادة التصويت على المسودة بالنصاب المدرج في الإعلان الدستوري قبل التعديل الذي قال إنه من اختصاص مجلس النواب فقط.
 
كما دعا لاغا الهيئة إلى التواصل مع كل الأعضاء دون استثناء، واستدعائهم لنقاش المسائل الخلافية، والاستعانة بخبراء محليين أو دوليين لوضع حلول لنقاط الخلاف.
 
الأمازيغ
 
وفي السياق نفسه، رفض المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا مسودة الدستور، رغم أن الأمازيغ قاطعوا انتخابات الهيئة عام 2014 ولم يشاركوا فيها.
 
وأوضحت عضو المجلس سعاد خليفة لأجواء نت، أن المسودة فرّقت بين سكان ليبيا، وأن الأمازيغ لن يعترفوا بأي دستور لا يحفظ حقوقهم، ولا تكون لغة الدولة فيه هي الأمازيغية كما العربية.
 
يذكر أن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، اعتمدت المسودة النهائية لمشروع الدستور في جلسة لها بمدينة البيضاء، يوم 21 أبريل الجاري، ونشرت المسودة عبر موقعها الرسمي؛ ليتمكن المواطنون من الاطلاع عليها قبل الاستفتاء.
 

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر