تقارير سياسية
القراء : 12998

عرض تفصيلي للخبر
المجلس الرئاسي المجلس الرئاسي

ماذا حقق الرئاسي منذ شهر على وصوله إلى طرابلس؟

أجواء نت : خاص 1 مايو 2016 - 17:16

 
بعيدًا عن الجدل القائم حول مشروعية الاتفاق السياسي ومخرجاته٬ وتوافق الأطراف على ما جاء به٬ تمكن المجلس الرئاسي من تحقيق وعوده بدخول العاصمة طرابلس ومباشرة عمله منها؛ ولكن ماذا حقق المجلس الرئاسي منذ دخوله طرابلس حتى الآن؟
 
وقبل حصوله على ثقة مجلس النواب أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مباشرة عمل حكومته من طرابلس في الـ30 من مارس٬ بعد أن أعلن قبلها بيومين انتهاء الترتيبات الأمنية لمباشرة عمله من العاصمة٬ والانتقال إليها.
 
ومنذ وصول رئيس المجلس وأعضاء به إلى طرابلس على متن زورق تابع للبحرية الليبية حسب ما أعلن٬ فلا يزال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يتخذ من قاعدة طرابلس البحرية مقرا مؤقتا له٬ واقتصرت تحركات أعضاء المجلس على شمال المدينة.
 
وعود وحلول
وفي حين حظي وصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى العاصمة بترحيب دولي٬ قوبل برفض من المؤتمر الوطني العام وحكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عنه وبعض كتائب الثوار٬ واعتبروه غير شرعي٬ بينما قال رئيس مجلس النواب: إنه على حكومة الوفاق أن تعمل من خارج طرابلس التي تحميها الميليشيات المسلحة، وتذهب إلى مكان آمن تحت حماية الجيش الليبي.
 
وأطلق رئيس المجلس فايز السراج في أول بيان صحفي له من طرابلس عدة وعود٬ منها تحقيق المصالحة الوطنية٬ وعودة النازحين٬ ووقف إطلاق النار في البلاد٬ ومحاربة تنظيم الدولة٬ فضلا عن تأكيده التزام المجلس بأن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع.
 
الأيام الثلاثة الأولى من دخول المجلس الرئاسي إلى طرابلس٬ شهدت اجتماعات للمجلس مع جهات سيادية في طرابلس٬ تمثلت في اجتماعاته مع محافظ مصرف ليبيا المركزي٬ ورؤساء ديوان المحاسبة٬ والرقابة الإدارية٬ وصندوق موازنة الأسعار.
 
وانتهت الاجتماعات التي ناقشت الأزمة الاقتصادية الحالية في البلاد٬ إلى إصدار المجلس الرئاسي قرارا يقضي بتجميد الحسابات المصرفية لجميع الوزارات٬ عدا حساب الباب الأول من الميزانية العامة٬ المتعلق بالمرتبات والمزايا.
 
دعم دولي
بالتزامن مع ذلك٬ وفي مدد متقاربة٬ بدأ المجلس الرئاسي سلسلة لقاءات مع وفود دولية على رأسها وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والجزائر٬ إضافة إلى مبعوثي الاتحاد الأوروبي والإفريقي والأمريكي٬ وسفراء بعض الدول٬ خلصت جميعها إلى وعود دولية داعمة للمجلس الرئاسي وحكومته.
 
وفي الـ14 من أبريل٬ مثّل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج ليبيا لأول مرة منذ وصوله إلى طرابلس٬ في قمة التعاون الإسلامي التي أقيمت في إسطنبول بتركيا٬ التقى خلالها مع رؤساء دول ومسؤولين٬ أكدوا دعمهم لحكومة الوفاق الوطني.
 
ودعا السراج خلال لقائه -على هامش القمة- الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه أحمد داوود أوغلو٬ دعا الشركات التركية إلى استكمال مشاريعها في ليبيا.
 
وأعلن وزير الصحة بحكومة الوفاق الوطني عمر الطاهر في الـ20 من أبريل، عن اتفاقية لعلاج جرحى الحرب الليبيين بالمستشفيات الإيطالية٬ والتأهيل الصحي والتدريب المهني لهم٬ لتكون الاتفاقية الأولى والوحيدة لحكومة الوفاق الوطني حتى الآن٬ مع أنها لم تنل الثقة.
 
ولم يحل عدم نيل حكومة الوفاق الوطني الثقة دون تمثيل الحكومة في اجتماعات خارجية٬ فشارك وزير الداخلية بالحكومة العارف الخوجة في اجتماع وزراء داخلية المغرب العربي في الـ24 من أبريل بالعاصمة التونسية٬ عقب زيارة رسمية إلى إيطاليا٬ هي الأولى لوزير بحكومة الوفاق٬ رفقة وفد وزير الصحة ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق.
 
المرشح لمنصب وزير الدفاع بحكومة الوفاق الوطني المهدي البرغثي٬ والذي لم يأتِ إلى طرابلس حتى الآن٬ التقى بصفته وزيرا للدفاع في الـ 13 من أبريل مع السفير الروسي ألكسندر فومينكو٬ رفقة نائب رئيس المجلس الرئاسي فتحي المجبري٬ واتفق الطرفان خلال اجتماعهم على استمرار التواصل للاستفادة من الاتفاقيات السابقة بين البلدين في المجال العسكري.
 
تسلم وزارات
ومع استمرار رفض رئيس حكومة الإنقاذ الوطني خليفة الغويل٬ تسليم السلطة لحكومة الوفاق الوطني التي تعتبرها غير شرعية، إلا أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تسلم مقارّ ثماني وزارات في طرابلس٬ عن طريق التواصل المباشر مع المجموعات التي تؤمّن المقارّ٬ بحسب عضو المجلس محمد عماري.
 
في الـ20 من أبريل٬ وبعيد تحقيق القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب تقدما عسكريا في بعض مناطق مدينة بنغازي٬ أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في بيان له، ترحيبه بما وصفه بـ "جهود المؤسسة العسكرية في حربها على التنظيم الإرهابي في مدينة بنغازي"٬ مثمنا جهودها في استئصال هذا "السرطان" على حد تعبيره.
 
وأكد التزامه بالمهام الموكلة إليه بحسب الاتفاق السياسي٬ "بدعم المؤسسة العسكرية ومنتسبيها" في كل أرجاء البلاد٬ مجددا عزمه القضاء على "التنظيمات الإرهابية" التي نص عليها الاتفاق السياسي.
 
حرب على "الإرهاب"
وفي اليوم نفسه، هنأ المجلس الرئاسي أهالي مدينة درنة بتحرير ضاحية الفتايح وطرد تنظيم الدولة منها نهائيًا٬ ودعا "المؤسسة العسكرية والثوار الشرفاء إلى توحيد جهودهم ضمن مشروع وطني تحت حكومة الوفاق لاستئصال تنظيم الدولة من ليبيا".
 
في الـ 24 من أبريل٬ حذر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني من وجود تنسيق بين قوة مسلحة "لأنصار النظام السابق" و"بعض الجماعات المتمردة في دول الجوار الإفريقي" للسيطرة على الحقول النفطية٬ و"إفساد مشروع الوفاق الوطني، وابتزاز حكومة الوفاق".
 
وهذا ما دفع المجلس الرئاسي بعد ثلاثة أيام "بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي" بحسب الاتفاق السياسي٬ إلى الدعوة إلى توحيد الجهود لمحاربة تنظيم الدولة في سرت تحت غرفة عمليات مشتركة يعيّن قيادتها المجلس الرئاسي للحكومة.
 
ليعلن رئيس المجلس فايز السراج في خطاب له، ليلة الـ 29 من أبريل٬ بدء اتصالات المجلس مع "القيادة العامة للجيش" وجميع القيادات العسكرية في الشرق والغرب، لبدء العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة في سرت٬ بمشاركة جميع القوات المسلحة في البلاد.
 
وقال السراج في الخطاب نفسه: إن المجلس وضع خططا وحلولا سريعة لمشاكل المواطن الاقتصادية، وإنه سيوفر خلال الأسابيع القادمة جميع احتياجات المواطنين.
 
 

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر