منوعات
القراء : 23634

عرض تفصيلي للخبر
محمد بدر شاب ليبي عاد للوطن بعد تجربة أليمة مع الهجرة غير قانونية محمد بدر شاب ليبي عاد للوطن بعد تجربة أليمة مع الهجرة غير قانونية

قصة مهاجر: محمد بدر عبر الموت إلى إيطاليا، وعاد لأجدابيا نادمًا

أجواء نت : خاص 1 سبتمبر 2016 - 16:05

بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر من امتطاء زورق مطاطي قاصدًا إيطاليا، ها هو الشاب محمد بدر يعود إلى مدينته أجدابيا أمس الأربعاء٬ منهيا هجرته غير القانونية٬ عاد محمد ليكشف صورة مأساوية عن وجه حياة ذليلة عاشها هناك.
 
قرر محمد في أواخر أغسطس المنصرم، أن يرجع إلى حيث بدأ، بعد أن اصطدم بواقع مر يعيشه المهاجرون هناك، فطرق باب السفارة الليبية في روما، التي سهلت له إجراءات الرجوع وتجديد جواز سفره، ودفعت ثمن تذكرة سفر له.
 
فبعد تجربة مأهولة بالمخاطر من أجل حياة كان يراها أفضل٬ انطلق محمد من مدينة صبراتة الساحلية غرب البلاد٬ ودفع جزءا مما كان قد جمعه بعد كد وجهد لمهربي البشر٬ 1500 دينار هي تكلفة نقل غير مضمونة على مراكب الموت إلى السواحل الإيطالية.
 
وتسلّم خفر السواحل الإيطالية محمد ومن معه فور اقترابهم من السواحل الإيطالية، ليضعوهم بمركز للهجرة غير القانونية في مدينة شيشيليا جنوب إيطاليا.
 
وفي تصريح خاص لأجواء نت٬ يقول محمد: "لقد وضعنا في مركز إيواء سيئ للغاية، وغير صالح للبشر، الإقامة فيه سيئة٬ والأكل الذي يقدمونه لنا لا يصلح إلا للحيوانات، فضلا عن اكتظاظ المركز بالمهاجرين٬ فأعدادهم هناك فوق القدرة الاستيعابية للمركز".
 
نقل محمد بعد ذلك إلى مدينة كتانيا ليوضع في مركز إيواء آخر٬ وكله أمل بأن يكون أفضل من سابقه، إلا أنه اصطدم بالظروف ذاتها وسوء المعاملة٬ مع وجود الدعم الذي تتحصل عليه إيطاليا من مفوضية اللاجئين والاتحاد الأوروبي٬ ومؤسسات وهيئات إنسانية، من أجل استضافة المهاجرين.
 
وذكر محمد أن كثيرا من المهاجرين في إيطاليا قد تجاوزت مدة بقائهم في مراكز الإيواء أكثر من عام٬ دون أي إجراء رسمي في حقهم٬ مضيفا أن المهاجرين الذين ينتقدون معاملة الجهات المسؤولة في إيطاليا لهم يعرضون أنفسهم للخطر.
 
استيقظ من حلمه الجميل الذي كان قد رسمه في مدينته أجدابيا التي ترعرع فيها، ليجد نفسه يعيش واقعا أليما يكسوه الذل والمهانة٬ "مستقبل غير واضح، وإجراءات غير منظمة، المدة التي تقضيها في المركز غير معلومة، ولا تعلم متى ستتسلم أوراقك الرسمية كلاجئ"، كما يقول محمد.
 
وعلى غرار قرار محمد بدر بالهجرة إلى أوروبا، فإن أعداد الشباب الليبيين الذين يهاجرون بشكل غير قانوني إلى أوروبا قد تزايدت في المدة الماضية، لسوء الأوضاع الأمنية وعدم استقرار في البلاد.
 
وفي ختام حديثه لأجواء نت٬ نصح محمد بدر جميع الليبيين الشباب بعدم خوض التجربة الأليمة التي خاضها والهجرة إلى أوروبا، قائلا: إن المهاجرين في أوروبا ليسوا سوى سلعة يتاجر بها.

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر