الصحافة
القراء : 977

عرض تفصيلي للخبر
مصدر الصورة: من موقع مجموعة الأزمات الدولية مصدر الصورة: من موقع مجموعة الأزمات الدولية

"الأزمات الدولية": الاتفاق السياسي ساهم في إعادة تشكيل الصراع أكثر من تسويته

أجواء نت : خاص 7 نوفمبر 2016 - 17:29

"لقد ساهم الاتفاق السياسي في إعادة تشكيل الصراع الداخلي الليبي أكثر من تسويته؛ فأطراف الصراع الحالي في ليبيا ليست كما كانت قبل توقيع الاتفاق السياسي في الصخيرات المغربية".
 
إلى هذا خلص تقرير لمجموعة الأزمات الدولية، حول إمكانية تطبيق الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الـ 17 من ديسمبر 2015 ، في ظل الوضع الراهن الذي نشر في موقع المنظمة، في الرابع من نوفمبر الحالي.
 
وترى المنظمة أنه قبل توقيع الاتفاق السياسي في الصخيرات المغربية كان الصراع في ليبيا بين برلمانَيْن وحكومتَيْن منبثقتَيْن عنهما، وهما المؤتمر الوطني العام، ومجلس النواب وحكومتيهما، غير أن الصراع بات الآن بين أطراف عديدة انشقت عن أطراف الصراع السابق، وكل من الطرفين مسلح تسليحا ثقيلا، ليصبح الصراع بين مؤيدي الاتفاق ومعارضيه.
 
تنفيذ الاتفاق غير ممكن
وذكر التقرير أن تنفيذ اتفاق الصخيرات لم يعد ممكنا، فقد كوّن الاتفاق جسما ضعيفا هو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الذي لم يتمكن حتى الآن من تشكيل حكومة يصادق عليها مجلس النواب، بحسب تقرير المنظمة.
 
وأضاف التقرير أن المجلس الرئاسي لم يقدم أي نجاحات تمس الحياة اليومية للمواطن، كانقطاع الكهرباء المتكرر، وأزمة السيولة المالية وغيرها، وهذا جعل الحاجة ملحة لمفاوضات جديدة يشارك فيها أمنيون رئيسيون ممن لم يشاركوا في حوار الصخيرات، لتشكيل حكومة وحدة أكثر توازنا.
 
وتابع تقرير المنظمة "يسعى العسكريون الآن لبسط نفوذهم عن طريق سياسة الأمر الواقع؛ فقد تمكنت القوات التابعة لخليفة حفتر من التقدم والسيطرة على الموانئ النفطية، في حين تمكن تحالف يضم كتائب من غرب ليبيا ـ تعمل اسميا تحت المجلس الرئاسي - من التقدم والسيطرة على مدينة سرت وطرد أفراد تنظيم الدولة منها"، وتوقع أن "تتقدم قوات حفتر باتجاه الغرب، في حين تتقدم قوات الرئاسي نحو الشرق، حيث سيكون الاصطدام المحتمل في منطقة الهلال النفطي".
 
صراع دولي
وأشار التقرير إلى أن هناك خصوما دوليين حول الوضع في ليبيا، مبينة أن مجموعة منهم هي دول تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، وتدعم الاتفاق السياسي، وتدعو لدعم غير مشروط له، لمحاربة انتشار تنظيم الدولة وضبط المهاجرين واللاجئين، وتفضل الاستمرار في تنفيذ اتفاقية الصخيرات دون مجلس النواب إذا دعت الضرورة.
 
ومجموعة أخرى بقيادة مصر والإمارات وروسيا، تُعطي الأولوية لدعم بقايا "الجيش الوطني" بقيادة حفتر، حيث قدمت له الدعم السري والعلني كما فعلت فرنسا، لافتا إلى أن هذه المجموعة تهتم ظاهريا بإنهاء الانقسامات ودعم عملية السلام، ولكنها في الواقع تقوضها ولا تقدم حلا بديلا.
 
ومن المحتمل، بحسب التقرير، أن تصطدم القوات التابعة لخليفة حفتر والقوات التابعة للرئاسي في منطقة الهلال النفطي؛ لذلك فهي ترى أنه من الأولوية منع الاصطدام والمواجهة بالقرب من الموانئ النفطية، والاتفاق على قوة تتبع المؤسسة الوطنية للنفط لحماية منشآتها.
 
وطالبت مجموعة الأزمات الدوية، في تقريرها، بإعادة صياغة عملية السلام في ليبيا، بوصف ذلك حلا مهما للأزمة الليبية، والتوقف عن تنفيذ اتفاقية الصخيرات دون مجلس النواب وخلفية حفتر، مؤكدة أنه يجب على المجلس الرئاسي إقناع الشرق بأنه يعمل من أجل ليبيا كلها.
 
حلول وتسويات
"ويجب على الأطراف الدولية المشاركة في العملية الدبلوماسية الليبية الاتفاق على أهداف مشتركة، والدفع نحو إعادة التفاوض بشأن الاتفاق، واستخدام نفوذهم لضبط الأطراف المتحاربة ودفعها نحو حل سياسي والمشاركة في مسار أمني"، بحسب التقرير.
 
وأكد المجموعة أنه يجب على الرئاسي أن يتفاوض مع مجلس النواب على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وإشراك المنطقة الشرقية، ومعالجة القضايا الملحة بالنسبة لليبيين العاديين، مثل الكهرباء، والسيولة المصرفية والرعاية الصحية.
 
وطالبت دول جوار ليبيا والولايات المتحدة، وروسيا، والدول الأوروبية، وتركيا، وقطر والإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتجديد جهودها لتحقيق التوافق؛ وإيجاد قيادة موحدة للجيش، وسلامة أراضي البلاد، ومواجهة تنظيم الدولة والقاعدة.

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر