تقارير اقتصادية
القراء : 6812

عرض تفصيلي للخبر
آمال بتحسن أكبر في القطاع النفطي، ومخاوف من احتمالات الحرب آمال بتحسن أكبر في القطاع النفطي، ومخاوف من احتمالات الحرب

آمال بتحسن أكبر في القطاع النفطي، ومخاوف من احتمالات الحرب

أجواء نت : خاص 13 نوفمبر 2016 - 14:26

تحاول المؤسسة الوطنية للنفط المضي قدما لزيادة صادراتها من النفط بعد رفع القوة القاهرة عن موانئها واستئناف تصدير النفط بصورة طبيعية منذ منتصف شهر سبتمبر الماضي.
 
ويصل إنتاج النفط الحالي إلى حوالي 600 ألف برميل تقريبا، وذلك بعد عودة ضخ النفط من عدد من الحقول النفطية - بعد توقفه من أواخر عام 2013 - باتجاه موانئ الزويتينة ورأس لانوف والسدرة.
 
وكانت ليبيا تصدر مليونا وستمائة ألف برميل يوميا قبل ثورة السابع عشر من فبراير من عام 2011، واستأنفت التصدير بعد ذلك ونجحت في الوصول إلى تصدير مليون وأربعمائة ألف برميل منتصف عام 2013، وهو أعلى مستوى تصل إليه المؤسسة بعد ثورة فبراير.
 
في آخر عام 2013 قام رئيس حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران بإيقاف تصدير النفط أو ضخه من الحقول باتجاه الموانئ؛ بسبب ما انتشر آنذلك حول بيع النفط خارج العدادات.
 
واتهم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله إبراهيم الجضران بالتحايل، وبأنه يتحصل على مليون دينار من الدولة يوميا، وأن جهاز حرس المنشآت حاد عن دوره وأصبح قبليا ويحمل توجهات.
 
بعد هذه التصريحات بأيام سيطرت القوات التابعة لمجلس النواب على الموانئ النفطية وتحديدا في 11 سبتمر الماضي، وأعادت قوات المنشآت الهجوم بغية استرجاع الموانئ ولكنها فشلت في ذلك، واستعادت قوات مجلس النواب الهلال النفطي كاملا من قوات حرس المنشآت - بعد سيطرتها عليه لثلاثة أعوام - وذلك في 18 من الشهر نفسه.
 
احتمالات الانفراج
 
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله قال، في المحادثات التي جرت في لندن أواخر أكتوبر الماضي: إن ارتفاع النفط ازداد من 290 ألف برميل يوميا إلى 590 ألف برميل يوميا، وأن زيادة الإنتاج متوقفة على فتح الموانئ النفطية والأنانيب المغلقة، وتوفير الميزانية الخاصة بالمؤسسة.
 
وتوقع الأستاذ بكلية الاقتصاد بجامعة مصراتة محمد القليب في حديثه لأجواء نت، أن يساهم فتح ميناء السدرة النفطي - في المدة القريبة القادمة ـ في حل بعض المشاكل فيما يتعلق بالتصدير، والمساهمة في رفع مستويات تصدير النفط اليومي، خاصة وأن هناك قرابة المليون ونصف المليون برميل جاهزة للتصدير الفوري في خزانات الميناء.
 
وتحدث صنع الله لأجواء نت - في يوليو الماضي - عن أن خسائر المؤسسة من إغلاق صمام الرياينة قرب الزنتان وصلت إلى 27 مليار دولار، وقد هذا الصمام يضخ حوالي 400 ألف برميل من حقلي الشرارة والفيل جنوب غرب البلاد.
 
وأضاف صنع الله أن جهود المصالحة والتوسط لإعادة افتتاح صمام الرياينة وصلت إلى طريق مسدود، وأنها أصبحت مجرد أقوال ووعود فحسب.
 
وكان كل من المجلس البلدي والعسكري للزنتان أعلنا، في 27 أغسطس الماضي، افتتاح صمام الرياينة، وذلك في ختام مهرجان السلام بصبراتة، لكن ذلك لم ينجح أيضا.
 
وفي حال نجح الاتفاق وفتح صمام الرياينة فإن الإنتاج سيصل إلى 900 ألف برميل مباشرة، وهو ما سيساهم في بداية الانفراج للأزمة الليبية، بحسب الأستاذ بكلية الاقتصاد محمد القليب.
 
آمال ومطالب
 
شركة الخليج العربي تُعدّ من أكبر الشركات المنتجة للنفط في ليبيا، يتراوح إنتاجها الحالي ما بين 320 و 330 ألف برميل يوميا، بعدما تمكنت من تشغيل معظم الآبار النفطية الواقعة في نطاقها.
 
المتحدث باسم شركة الخليج عمران الزوي يضيف لأجواء نت أمس السبت، أن الشركة تتوقع أن يصل إنتاجها نهاية العام الحالي إلى 350 ألف برميل يوميا، وأنها تمكنت من إتمام صيانة آخر حقل تابع لها، وهو حقل البيضاء، وقد أصبح جاهزا لضخ النفط نحو ميناء شركة الهروج برأس لانوف فور إعطاء الإذن لهم.
 
ويؤكد الزوي في تصريح لأجواء نت أمس السبت، أن الشركة تمكنت أيضا من صيانة الخزان رقم 9 بميناء الحريقة بطبرق، الأمر الذي سيوفر لهم مساحة كبيرة لاستقبال الزيت الخام من الحقول النفطية، لتصل السعة التخزينية للميناء إلى حوالي أربعة ملايين برميل.
 
وتوقع الزوي أن يعود العمل لباقي الشركات النفطي ما يرفع معدل الإنتاج إلى 900 ألف برميل مطلع العام القادم، مؤكدا ضرورة تسييل الميزانية الخاصة بالشركات لتقوم بعملها كما يراد.
 
مخاوف الحرب
 
وقال رئيس قسم التمويل بجامعة مصراتة خالد الدلفاق: إن الأمل يزداد في تحسن إنتاج النفط خاصة بعد توحد المؤسستين، وعودة العديد من الحقول لضخ النفط، ويعتمد هذا التحسن على الاستقرار الأمني في الموانئ النفطية .
 
وأضاف الدلفاق لأجواء نت اليوم الأحد، أن الأنباء التي تشاع حول احتمال اندلاع الاشتباكات ليست جيدة، وأن توقف الإنتاج سيساهم في ازدياد معاناة الليبيين، وفتح الفرصة أمام تجار الدولار للمضاربة بزيادة أسعاره.
 
وكان حقل أبو الطفل (شرق جالو) آخر الحقول عودة للإنتاج، وقد بدأ بضخ النفط الخام، الخميس الماضي، نحو ميناء الزويتينة بعد توقف دام ثلاث سنوات، وبدأ إنتاج هذا الحقل بحوالي ألفي برميل يوميا ليصل لمعدلاته الطبيعية وهي 70 ألف برميل.
 
وقال مصدر من إدارة التفتيش والقياس بالمؤسسة الوطنية للنفط : إن الحقول العاملة حاليا، هي: النافورة، و 103، وأبو الطفل، والآمال، وماجد، ومسلة، وهي تعمل بصورة روتينية.
 
واستثنت منظمة الدول المصدرة للنفط " الأوبك"، ليبيا من قرار تخفيض الإنتاج الذي ألزمت به بعض أعضائها، وذلك خلال اجتماعها في الجزائر أواخر شهر سبتمبر، وسمحت لها بالإنتاج والعودة لمستوياتها الطبيعية قدر المستطاع.
 
ويرتبط تحسن إنتاج النفط من عدمه بالوضع الأمني في البلاد، حسب المحللين، بالإضافة إلى فتح صمام الرياينة، واستمرار تدفق النفط وتصديره.
 
 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر