حصاد 2013
القراء : 17397

عرض تفصيلي للخبر
حصاد2013 حصاد2013

هل يتجه المؤتمر إلى حجب الثقة عن زيدان؟

أجواء نت : عبدالعزيز باشا 27 يناير 2014 - 20:16

تكرر طرح حجب الثقة عن رئيس الحكومة علي زيدان داخل جلسات المؤتمر الوطني العام طيلة الأشهر الثمانية الماضية، إلا أن هذا الطرح لم يُعتمد كمقترح يصوت عليه المؤتمر بشكل رسمي.

 

وبين إجماع على إخفاق الحكومة في عدد من الملفات واختلاف حول حجب الثقة عنها، تتباين آراء الكتل النيابية داخل المؤتمر بين مؤيد لسحب الثقة وأخرى تتخوف من عدم الاتفاق على بديل في هذه المرحلة.

 

استبشار العدالة

واستبشر حزب العدالة والبناء بإمكانية قرب التوصل إلى اتفاق لحجب الثقة عن حكومة زيدان بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الكتب السياسي لتحالف القوى الوطنية التي تسير في الاتجاه نفسه، ضمن تأكيدات للحزب أنه لا توجد كتلة بالمؤتمر "تتمسك وتتردد" في مسألة سحب الثقة عدا كتلة التحالف.

وأكد رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان أن كتلة حزبه بالمؤتمر ما زالت مصرة على حجب الثقة عن رئيس الحكومة موضحا أن ما يمنعهم من الانسحاب منها هو عدم رغبتهم في تسجيل موقف انفرادي.

 

عجز واضح

وأضاف أن سبب اتجاههم لحجب الثقة عن زيدان هو عجز الحكومة عن حلحلة أهم الملفات كما أن فشل الحكومة بات واضحا لكل مواطن ليبي رغم توفر الميزانيات والإمكانيات لها بحسب صوان.

وشهد مارس الماضي أول طرح لحجب الثقة عن رئيس الحكومة علي زيدان عبر مقترح قدمه عضو كتلة العدالة والبناء محمد مرغم والعضوان السابقان بالكتلة محمد الزروق وعبد الرحمن الديباني.

وأكدت كتلة الوفاء للشهداء أنها كانت وما زالت مع حجب الثقة عن رئيس الحكومة وأنها ستتمسك بموقفها خلال خارطة الطريق إلا أنها لن تخالف موقف المؤتمر الوطني العام.

 

فرص ضائعة

وأضاف رئيس كتلة الوفاء للشهداء محمد عماري أن الكتلة منحت الحكومة فرصة كافية بعد إقرار ميزانيتها لتثبت تبنيها لخطة واضحة لصرف الميزانية وفق معطيات معينة فيها غير أنها لم تثبت ذلك.

وأشار رئيس الكتلة إلى أنهم قيموا الحكومة وفق معايير الأداء والكفاءات للعاملين فيها وأنها حاولت الإصلاح ولم يجد ذلك مؤكدا أنهم سيطالبون الحكومة بإعادة النظر في خطة اقتراح ميزانية العام القادم.

 

تغيير موقف

وتتجه كتلة الرأي المستقل نحو حجب الثقة عن رئيس الحكومة "فقط" بقول م إنه أمر مقبول فيما أكد رئيس الكتلة عبدالعالي الدرسي أن زيدان أصبح "عاجزا" عن رؤية المستقبل وغير قادر على تسيير الحكومة.

 

قول دون فعل

وقال الدرسي إن زيدان "يقول ما لا يفعل" كما أن عددا من أعضاء كتلته قد وافقوه على إخفاق رئيس الحكومة مدركين ضرورة حجب الثقة عنه وإعطاء الفرصة لدماء جديدة.

 

وأوضح أن الكتلة كانت تلتمس الأعذار لرئيس الحكومة بحجة وجود جهات أخرى تعرقل عملها غير أنه وبعض أعضاء الكتلة بدلوا موقفهم في الآونة الأخيرة لإدراكهم أنه " يعد ولا يفي".

 

تغيير مشروط

وأكد رئيس كتلة تحالف القوى الوطنية سابقاً توفيق الشهيبي أنهم مع تغيير رئيس الحكومة شرط الاتفاق المسبق على بديل وأن انعدام الثقة بين الأطراف يجعل الأمر غير ممكن محذرا من أن الوضع سيزداد سوءا إن لم يتفق المؤتمر على رئيس حكومة جديد قبل إسقاط زيدان.

 

إدانة الإخوان

وأدان الشهيبي ما وصفه ب "هجوم" كتلة العدالة والبناء على رئيس الحكومة مؤكدا أنه هجوم "لا يغني ولا يسمن من جوع" كاشفا عن مخاوف البعض من أن "يسيطر الإخوان" على الحكومة الجديدة بفرض شخصية مقربة منهم.

 

وأضاف الشهيبي أنه علينا أن نتحدث عن أسباب التغيير قبل أن نسحب الثقة من زيدان ونمنحها ا لرئيس حكومة جديد  كما أنه علينا أن نبحث في إمكانية الاتفاق على بديل يمكنه أن يقدم أكثر مما قدمه زيدان.

وقت غير مناسب

فيما ترى كتلة يا بلادي أن الوقت غير مناسب لسحب الثقة من الحكومة  وأن من يطالب بذلك  "فئة لها مآرب أخرى" لا تصب في مصلحة الوطن  محذرة من أنه إذا "حجبت الثقة عن الحكومة فإننا سنواجه إشكالا  في الاتفاق على شخصية بديلة لتولي هذا المنصب".

مسؤولية مشتركة

وقال رئيس كتلة يا بلادي أبوبكر مدور إن إخفاقات  الحكومة مسؤولية مشتركة مع المؤتمر فهو من انتخبها ، منوها إلى أن من المؤتمر لم يضع حتى الآن السياسات  العامة للدولة التي ينبغي أن تعمل الحكومة في إطارها.

وتؤكد الكتلة أن طرح سحب الثقة عن الحكومة دون مراجعات نقدية شاملة لأداء المؤتمر "لا يمنحنا حق وضع اللوم كله على حكومة زيدان".

 

موقف مؤجل

وأوضحت كتلة ليبيا أن موقفها من رئيس الحكومة لم يتبلور بعد، وأن الرأي السائد داخل المؤتمر هو استياء من أداء الحكومة خاصة في تعاطيها مع الملف الأمني الذي لم يُلب تطلعات الشعب الليبي لعدم وجود خطوات عملية.

ولحداثة تشكيلها فإن موقف كتلة المبادرة الوطنية من مسألة حجب الثقة عن زيدان لم يتبلور بعد متخوفة من حدوث فراغ سيايسي إن جرى حجب الثقة عن رئيس الحكومة دون توافق الأمر الذي صرح به عضو المجلس الرئاسي بالكتلة عبدالله جوان.

يشار إلى أن زيدان كان قد انتخب عضوا للمؤتمر الوطني، ثم خسر منصب رئاسة المؤتمر كمرشح لتحالف القوى الوطنية أمام رئيس المؤتمر الوطني السابق محمد المقريف  غير أنه استقال من عضوية المؤتمر لينتخب رئيسا للحكومة في أكتوبر الماضي بدعم من تحالف القوى الوطنية  ويفوز في الجولة الثانية أمام محمد الحراري مرشح حزب العدالة والبناء.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر