الصحافة
القراء : 2305

عرض تفصيلي للخبر
خاص أجواء خاص أجواء

سبعة أخطاء كان يمكن تفاديها في ليبيا

أجواء نت : عمر عبد العزيز 9 اغسطس 2014 - 18:06

 تحت هذا العنوان، نشرت مجلة جون افريك الناطقة بالفرنسية، تقريرا كتبه المهتم بالشؤون الليبية "جون تيليون".

ويرى الكاتب في هذا التقرير أن ما يحدث في ليبيا الآن من فوضى واقتتال، يرجع إلى مجموعة من الأخطاء التي ارتكبت منذ تأسيس المرحلة الانتقالية، وكان يمكن تفاديها وهي: الإعداد السيئ للعملية الانتقالية فبعد دخول الثوار طرابلس في أغسطس 2011، لم يعمد المجلس الوطني الانتقالي السابق، إلى وضع تصور لشكل الدولة القادم، ولا بديلا للمؤسسات التي كانت قائمة أيام نظام القذافي، ولم يحدد مصير الأشخاص الذين كانوا يعملون مع نظامه، ولم يحدد موقفه من الفدرالية، بل وضع إعلانا دستوريا تحت ضغط القوى الخارجية، وحدد مددا لانتهاء المرحلة الانتقالية، دون أن يتحقق شيء منها على الأرض الواقع.

أما الخطأ الثاني فيتمثل في شكل إجراء الانتخابات البرلمانية الأولى حيث شارك قرابة 60% من الليبيين في تلك الانتخابات، وحصل تكتل تحالف القوى الوطنية على الاغلبية، بينما حصل الإسلاميون على النسبة الأقل، إلا أن وجود 120 نائبا مستقلا غير المعادلة بعد أن انضم كثير منهم إلى كتلة الوفاء لدماء الشهداء، وحزب العدالة والبناء، كما أن البرلمان لم يضم بين جنباته كفاءات تذكر، فيما تعرض لهجمات متتالية من كتائب مسلحة.

فيما تمثل الخطا الثالث في سياسة التشفي والثأر وتمثل هذا السلوك كما يقول رئيس الوزراء السابق "علي زيدان" في إقرار قانون العزل السياسي، الذي جرى تحت تهديد السلاح، ويعد السبب الرئيس في حدوث الفوضى الحاصلة في البلادن كما أنه حرم ليبيا من خدمات موظفين ذوي كفاءة، مثل محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني الأول.

 أما الخطأ الرابع فهو عدم تحديد طبيعة نظام الدولة ويرى تيليون أن الحكومة الضعيفة لم تفتح باب الحوار في الشارع لمناقشة شكل الدولة فدراليا كان أم ملكيا، أم حتى نظام الخلافة الأمر الذي أدى إلى مقاطعة بعض الأقليات للانتخابات كالأمازيغ والتبو والتوارق، كما أن الفدراليين احتفظوا بنفوذهم في مدينة بنغازي.

أما الخطأ الخامس فيراه الكاتب في عدم إصلاح القطاع النفطي فعلى الرغم من فتح المجلس الوطني الانتقالي السابق الباب على تحقيقات في التجاوزات التي حدثت في قطاع النفط أيام القذافي إلا أن المورد الوحيد للبلاد وقع ضحية التجاذبات والاحتقان بين الكتائب المسلحة، فسيطرت قوات إبراهيم جضران على بعض من الموانئ النفطية الحيوية، التي كلفت بحمايتها، مما أفقد البلاد 13 مليار يورو من عائداتها.

أما الخطأ السادس فيعتقد الكاتب أنه تمثل في تكليف رئيس المجلس الوطني الانتقالي للكتائب الثورية بتولي ملف الأمن حيث يرى تيليون أن عدم إنشاء أجهزة أمنية مختصة، والاستعاضة عنها بكتائب ذات انتماءات أيدلوجية وجهوية وقبلية، كان خطأً كبيرا، إذ ـن عدد الثوار الحقيقيي كان 30 ألفا، فيما يبلغ العدد اليوم 250 يتقاضون مرتبات من الدولة ويشكلون عبءً كبيرا على اقتصادها.

ويختم الكاتب بالخطأ السابع المتمثل في تجاهل المجتمع الدولي للوضع في ليبيا، حيث كان لدول الخليج مثلا، دورا كبيرا في إقناع الناتو بالتدخل في ليبيا، وما لبثت دول الغرب أن تخلت عن ليبيا بعد سقوط القذافي، مما أتاح الفرصة لدول مثل قطر وتركيا لتكون لاعبا مهما في البلادن بدعم الإخوان المسلمين، بينما دعمت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة غير الإسلاميين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: نشرة المرصد الليبي

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر