حصاد 2013
القراء : 891

عرض تفصيلي للخبر
حصاد2013 حصاد2013

ليبيا في تقارير المنظمات الدولية.. تأرجح بين التفاؤل والقلق

أجواء نت : أينور صبري 5 مارس 2015 - 10:36

حققت ليبيا خلال سنة 2013 تقدما ملحوظا في تصنيفات المنظمات والمؤسسات الدولية في بعض المجالات، غير أنها احتلت مراتب متأخرة في تصنيفات أخرى، وما بين التفاؤل والخيبة تتأرجح ليبيا ومعها مواقف المجتمع الدولي وآمال الليبيين حيال ملفات شتّى.

وفيما أبدت تصنيفات الاقتصاد والصحافة والمرأة والرياضة تفاؤلا حيالالوضع في ليبيا، إلا أن تقارير الشفافية والفساد والتعذيب كشفت عن مشكلات جمة تعاني منها البلاد.

تفاؤل

كشف استطلاع أجراه مركز الجزيرة للدراسات في شهري إبريل ومايو حول الوضع في دول الربيع العربي "أن الليبيين دون غيرهم من دول الربيع العربي متفائلون بالمستقبل بعد الثورة".

وبحسب التقرير فإن مؤشر نجاح الثورة في تحقيق أهدافها حظي بنسبة 65% من أصوات المستطلعة آراؤهم، وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي للبلاد يرى 92% أن الثورة حققت تحسنا في الوضع الاقتصادي.

كما توقع البنك الدولي -في تقرير له نشر في بداية سنة 2013- أن تُسجّل ليبيا والدول المصدرة للنفط في الشرقالأوسط وشمال أفريقيا نموا اقتصاديا بنسبة 3.3%، كما توقع البنك أن تحقق ليبيا والدول المذكورة نموا في الناتج الاقتصادي بنسبة 6.7%، دون أن يغفل عن الإشارة إلى المخاطر والغموض حول ليبيا الذي يؤثر على توقعات النمو.

وأكد البنك الأفريقي للتنمية في تقرير له نشر في أبريل الماضيأن الاضطرابات التيتعاني منها ليبيا تعد العقبة الأساسية التي  تعرقل تعافي الاقتصاد على الرغم من تحسن وضعه بشكل عام، وأوضح التقرير أن الاقتصاد الليبي  شهد قفزة في الناتج المحلي الإجمالي، متقدما على اقتصاديات بقية دول شمال أفريقيا.

ووفق التقرير فإن مساهمة القطاع الخاص مازالت ضعيفة في الاقتصاد حيث لم تشهد قطاعاته نموا عكس دول شمال أفريقيا الأخرى التي شهد فيها القطاع  نموا .

حرية جزئية

ووفق منظمة فريدوم هاوس، صنفت ليبيا ضمن الدولالتي تتمتع بحرية جزئية في استعمال الإنترنت من بين 60 دولة اهتم بها تقرير "حرية استعمال الإنترنت والعالم الرقم ".

وأوضح البحث أن المدونين والناشطين على المواقع الاجتماعية، يتعرضون للتصفية من قبل الميليشيات المسلحة، نظرا لضعف الدولة المركزية.

وأفادت منظمة مراسلون بلا حدود في تقريرها لسنة 2013 أن ليبيا سجلت تقدما في مجال حرية الصحافة مقارنة بالسنوات الماضية وحصلت على المرتبة 131.

وضعية المرأة

كما احتلت ليبيا المرتبة التاسعة في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة تومسون رويترز فيما يتعلق باحترام حقوق المرأة في العالم العربي بعد مرور ثلاث سنوات على بدء الثورات العربية.

وفي السياق  ذاته أعرب الخبراء عن قلقهم من انتشار الميليشيات المسلحة وارتفاع  معدلات الخطف والابتزاز والاعتقال العشوائي والانتهاك البدني الذي تتعرض له النساء في ليبيا.

واحتلت ليبيا المرتبة 78 في دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط في تقرير عن مؤشر "العبودية الحديثة أو العصرية" لسنة 2013 الذي أصدرته منظمة وولك فري فونديشن، والذي يتعلق بالاتجار بالبشر والعمل الجبري والممارسات الشبيهة بالرق، والزواج القسري، واستغلال الأطفال.

ممارسة الديمقراطية

وكانت ليبيا ضمن آخر عشر دول في ممارسة الديمقراطية، حيث احتلت المرتبة 108 في التصنيف الصادر عن منظمة "غلوبال ديموكراسي  " بشأن ترتيب الديمقراطيات في العالم.

واستند التقرير في هذا التصنيف على النظام السياسي للدول، والمساواة بين الجنسين، والنظام الاقتصادي، وحجم المعرفة، والبحث العلم  في كل دولة إضافة إلى النظامين الصحي والبيئي .

 

كما عبرت منظمات دولية عن قلقها حيال ما وصفته ب"خطورة" الأوضاع في ليبيا، حيث احتلت المرتبة 172 عالميا  في مؤشر الفساد بحسب منظمة الشفافية الدولية، الذي شمل 177 دولة في العالم .

وبيّن التقرير السنوي للمنظمة، الذي صدر في نوفمبر 2013، أن حوالي 70% من دو ل العالم تطرح مشكلة جدية على ص عيد تفش   الفساد بين موظفي إداراتها الرسمية.

وما زال ملف الهجرة غير القانونية التي  تتخذ من ليبيا منطقة عبو ر لها نحو شمال البحر الأبيض المتوسط مصدر قلق للكثير من الدول والمنظمات الدولية، وتشير التقارير إلى أن حوالى 21 ألف مهاجر إفريقي غير قانوني هاجروا إلى ليبيا عبر شمال النيجر بين مارس وأغسطس2013، بمعدل خمسة آلاف مهاجر في الشهر، بعدما تحولت ليبيا إلى قاعدة هجرة مهمة نحو أوروبا.

تقدم في الرياضة 

ولم تغب ليبيا عن تصنيفات الفيفا، حيث حقق المنتخب الوطني لكرة القدم أفضل مركز له في يناير بحصوله على الترتيب 47 مسجلا 591 نقطة، وكان أدنى مركز له في شهري يوليو وسبتمبر، حيث احتل المرتبة 70 بمعدل 518 نقطة في يوليو، و520 نقطة في سبتمبر.

وفي ديسمبر الجاري حصلت ليبيا على المرتبة 59 بمعدل 558 نقطة، متقدمة بأربع نقاط عن نوفمبر الماضي  .

تبقى هذه التصنيفات في نظر الملاحظين مؤشرات تساعد السلطات على وضع السياسات والبرامج، وتمنح الناشطين في مختلف المجالات فرصة تقويم الواقع وبناء خطط للتحرك بهدف الإصلاح والتطوير.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر