ثقافة
القراء : 2987

عرض تفصيلي للخبر
الجزء المنهار من المتحف الجزء المنهار من المتحف

متحف بنغازي "قشلة البركة" بين التاريخ و الإهمال

أجواء نت : أحمد الزعيليك 6 سبتمبر 2014 - 15:47

يعد المتحف الوطني ببنغازي جزءاً مهماً من تاريخ المدينة ومعالمها الأثرية التى طالها الإهمال بفعل عوامل عديدة ، وقد شكل انهيار جزء منه أواخر شهر أغسطس الماضي خسارة جديدة للموروث الثقافي والتاريخي في ليبيا .

ترميم خاطئ

وقال مستشار مصلحة الآثار خالد الهدار: إن السبب هو أخطاء في عمليات الترميم التي جرت في السنوات الماضية  بين 2009 و 2010، من خلال استبدال سقف المبنى القديم المكون من أخشاب وطين بخرسانة مسلحة، مبينا أن المبنى لم يحتمل وزنها؛ مما أدى إلى انهياره شيئا فشيئا خلال السنوات الماضية.

اعتداء

وتعرض مقر مراقبة آثار بنغازي في فبراير 2011 إلى عملية سطو أثناء الثورة، وقال الهدار: إن المسروقات أشياء إدارية وإلكترونية وإن العاملين تنادوا في تلك المدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وبين الهدار أن المبنى تعرض لعدد من الضربات بالأسلحة بعد الثورة، و لم يجر إصلاحها وأن مراقبة آثار بنغازي والجمعية الليبية للآثار قدمتا تقارير للجهات المسؤولة فقط.

وكان المجلس المحلي لمدينة بنغازي قد وقع اتفاقية مع تركيا من أجل ترميم بعض المباني الأثرية، بمبادرة من حكومتها وقنصليتها بالمدينة، الأمر الذي شكل أملا في ترميم معالم المدينة، إلا أن مستشار مصلحة الآثار خالد الهدار قال: إن الاتفاقية لم تطبق حتى الآن.


تاريخ المبنى

شاع لدى كثير أن أطراف المبنى بناها الإيطاليون، إلا أن مستشار مصلحة الآثار يؤكد أن دراسة الأستاذ جمعة كشبور تثبت أن جناحي المتحف (طرفيه) بُنِيَا في العهد العثماني الثاني، وأن استكمال الجناحين جرى في فترة الاحتلال الإيطالي.

قشلة البركة

اسم المتحف الأصلي "قشلة البركة" والـ"قشلة" تعني باللغة التركية: معسكرَ الجنودِ الخاصّ  ، حيث تتجمع فيه الحامية التركية ببنغازي، أمّا قصرُ الحاكم فليس بعيدا إذ يقع قرب مصرف الصحارى في البركة وهو محطم كلُّه ، وقد بدأت أعمال بناء المبنى في عهد رشيد باشا عام 1890 وانتهت في عهد طاهر باشا في 1896  نهايةَ العهد العثماني الثاني، وكان يشغلُ وسْطَه مسجدٌ تعرض للقصف في أثناء الاحتلال الإيطالي،  وبُنِي بعد ذلك من جديد واستغله الإيطاليون، ثُمَّ أعيد مسجدا في مدة المملكة ولكنه أزيل في 1989 لأن النظام السابق اعتبره من المعالم العثمانية.


الإهمال وتعدد التبعية

يصف مستشار مصلحة الآثار خالد الهدار وضعية المبنى بـ"المهملة"  ويذكر أن تعدد تبعيته ساهم في زيادة المشكلة، فقد كان عسكرية حولت في 1989 إلى قاعدة بنينا الجوية، وبعد ذلك شكلت لجنة من المختصين في الآثار لتحويل المبنى إلى متحف عام، وسُلِّم لأكثر من لجنة وبعد ذلك سُلم لمصلحة الآثار وجلته مقراً لها، ويشرف أيضا جهاز المدن القديمة على المباني التاريخية والقديمة.

ويؤكد الهدار أن تعدد الجهات هذا يجعل التهرب من المسؤولية سهلا.


الحل

ويرى الهدار أن حل مشكلة "قشلة البركة" يتلخص في إزالة السقف الذي يشكل وزنا زائدا على المبنى، إضافة إلى إغلاقه ووضع حراسة لحمايته، ومحاولة تفعيل المبادرة التركية لترميمه - مثلا - أو استحداث مشروع آخر ولو كان ذلك بالتبرعات لترميم المباني الأثرية وحمايتها.

ويعد مبنى المتحف الوطني "قشلة البركة" المبنى الأثري الوحيد المكتمل في ليبيا، حسب مستشار مصلحة الآثار خالد الهدار.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر