الصحافة
القراء : 1905

عرض تفصيلي للخبر
موقع المجلس الأطلسي موقع المجلس الأطلسي

ليبيا بين صراع الشرعيات والدور الأممي المطلوب

أجواء نت : عبده عبد القادر 19 ديسمبر 2014 - 12:54

أجواء نت – المرصد الليبي للإعلام
 
تتناول الكاتبة ليديا سيزر في مقالها بموقع المجلس الأطلسي، اعتماد الأطراف المتحاربة في ليبيا على مصادر متنوعة للشرعية.
 
وتوضح سيزر في مقالها الذي نشر في 16 ديسمبر الجاري، أن المجموعات المتقاتلة تسعى إلى تعزيز وجهة نظرها للأحداث الدائرة؛ وذلك بالتركيز بصورة كبيرة على الشرعية، سواء أكانت شرعية ثورية أم ديمقراطية أم دينية، بيد أنه ما من مجموعة تتوفر لديها القوة أو السلطة لفرض إرادتها، بحسب سيزر.
 
"استقطاب"
وأوضحت الكاتبة أنه رغم وجود جهات خارجية كثيرة منحازة إلى أحد الجانبين المتنافسين في ليبيا، إلا أن الأمم المتحدة تبقى الكيان الوحيد القادر على البدء في مسار يفضي إلى عملية سلام في ليبيا ما بعد الثورة، إلا أن الأمم المتحدة تصطدم بالاستقطاب السياسي الحاد في ليبيا وضعف دعم الشركاء الدوليين.
 
وترى سيزر أن الأمم المتحدة تحتاج إلى استراتيجية لإقناع جميع الأطراف بأهمية التوصل إلى اتفاق حول خارطة طريق سياسية، تتضمن: تعزيز الشرعية المؤسسية الخاصة بالأمم المتحدة، ومراجعة هيكل بعثتها ومقاربتها في المفاوضات، إضافة إلى تسخير نفوذ المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى تسوية سلمية، بما في ذلك نشر قوة لحفظ السلام على النحو المطلوب.
 
وتحذر الكاتبة من أن كل محاولة وساطة لا تؤدي إلى وقف إطلاق النار، ستقود إلى مزيد من تآكل شرعية بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا في نظر الشعب الليبي، وتنصح بأن تركز البعثة أولا على الخطوات التي يمكن تحقيقها، مثل: إجبار القادة من جميع الأطراف على الاتفاق على مبادئ عامة مشتركة لمسار موحد يوضح ما يجب أن تكون عليه ليبيا ما بعد الثورة.
 
"إجراءات"
وبيّنت الكاتبة أن الأهداف الرئيسية لهذا الاتفاق ستكون موجهة لتفنيد التعريفات المنافسة لمفهوم الشرعية في ظل عدم وجود دستور، وربما عزل بعض المفسدين الذين يرفضون الالتزام بهذه المبادئ، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تخلق مساحة للتفاوض والتوصل إلى خارطة طريق سياسية جديدة، بما في ذلك اختيار حكومة وحدة وطنية، وفتح الطريق لحل الأزمة، حسب رأيها.
 
وفي رأيها، فإن الأمم المتحدة ستبقى غير قادرة على تعزيز شرعيتها أو النجاح في التحكيم في الأزمة الليبية، ما لم تلجأ إلى تكثيف الدعم الدولي الموحد، الذي يتضمن الالتزام بنشر قوة لحفظ السلام على النحو المطلوب، وفي هذا المنحى، ترى سيزر أن طلب قوة لحفظ السلام، من حكومة الوحدة الوطنية المستقبلية، قد يكون السبيل الوحيد لفرض بعض هذه الإجراءات، أو لحماية أي حكومة وحدة مستقبلية أو من أجل وقف إطلاق النار في ظل غياب جيش وطني.
 
وتختم الكاتبة مقالها بالتنبيه إلى أن دعم الأمم المتحدة من قبل الشعب الليبي نفسه سيكون هو الأجدى والأنفع، إذ أصبح الليبيون في جميع أنحاء البلاد أكثر حذراً؛ بسبب الاقتتال السياسي وعدم الاستقرار، وانخفاض مستوى معيشتهم منذ قيام الثورة.
 
مصدر الصورة: موقع المجلس الأطلسي.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر