الصحافة
القراء : 1458

عرض تفصيلي للخبر
صورة للمقال على موقع `فورن بوليسي` الأمريكي صورة للمقال على موقع "فورن بوليسي" الأمريكي

جهود الأمم المتحدة لإنجاح الحوار.. اشكالات واحتمالات

أجواء نت : خاص 19 يناير 2015 - 16:11

اعتبرت الكاتبة "اماندا كادلاك" أنه من غير المرجح أن تنجح جهود الأمم المتحدة في تفعيل الحوار بين الأطراف المتخالفة في ليبيا، "لنفس السبب الذي افشل الجهود السابقة".

وبينت الكاتبة في مقال نشر على موقع "فورن بوليسي" الأمريكي الجمعة الماضية أن وسطاء الأمم المتحدة يواجهون إشكالاً يتعلق باعتراف المجتمع الدولي بأحد طرفي الصراع، "مجلس النواب المنعقد في طبرق والمنحل بقرار من المحكمة الدستورية" مقابل "المؤتمر الوطني العام المنعقد في طرابلس".

صعوبة التسوية
وأوضحت كادلاك أن هذا الاشكال يجعل من الصعب تصور التوصل إلى تسوية سياسية ملائمة، مشيرةً إلى أن الدعوة إلى مفاوضات جنيف، لم تتضمن حضور أي من قادة الوحدات العسكرية من الجانبين، على الرغم من أنهم "أكثر حسماً" بخصوص وقف إطلاق النار، من السياسيين.

وأشارت الكاتبة إلى أن دعوة كتائب مصراتة إلى المحادثات مهم، بعد أن وافقت على مشاركة ممثلين عنها في الحوار رغم "مكابرة" المؤتمر، وهو ما يجعل مصراتة تظهر كقوة مستقلة، يمكن أن تساعد على ترجيح كفة الميزان بين الأطراف المتنازعة.

القضاء على الإسلاميين
وأضافت الكاتبة أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر يحرص على "القضاء على كل الإسلاميين" في البلاد بغض النظر عن انتماءاتهم، بينما ما تزال لمصراتة علاقات قوية مع عدد كبير من الكتائب الإسلامية، بما في ذلك التي تعدها حكومة طبرق "متطرفة"، ولذلك تُعتبر مصراته في حالة حرب مع عدوها الأول وبحاجة إلى دعم المؤتمر والإسلاميين بها.

من جهة أخرى، أبرزت كادلاك أن الإسلاميين الذين يقودون القوات المسلحة الأقوى في ليبيا، ليسوا متجانسين، ووصفت ائتلافهم بـ"الفضفاض"، موضحةً أن كل مجموعة لها أهداف متباينة بشكل حاد، إذ أن بعضهم يدعمون مزج التعاليم الدينية مع الدولة السياسية الحديثة، ويمقت آخرون -أنصار الشريعة- هذه الفكرة ويفضلون "الخلافة".

مصراته
وأشارت كادلاك إلى أن السياسيين في مصراتة يريدون أن ينأوا بأنفسهم عن الإسلاميين "المتشددين" في المؤتمر، فهي تعتبر بمثابة "دولة" ستدافع عن نفسها ضد أي جماعة تعتبرها مهددة لمكانتها.

وترى الكاتبة أن وجود تنظيم "الدولة الإسلامية" وعلاقته  بـ "أنصار الشريعة"، يعد تهديداً مباشراً لمصراته، فالأعمال التجارية والسياسية لها تتعارض مع المصالح الإقليمية للجهاديين.

تحولات استراتيجية
وقالت الكاتبة إن موقف مصراتة الأخير يُظهر أن التحولات الاستراتيجية ستكون أكبر في المستقبل القريب، ويمكن أن تحقق بعثة الأمم المتحدة المزيد من النجاح، إذا جمعت ممثلين من المجالس الأخرى في البلاد، مثل مصراتة.

ويبقى الوضع في ليبيا متأزم سياسياً في انتظار نتائج الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة، في ظل عدم اتفاق رسمي بين الأطراف المتخالفة، لعقد جلسات الحوار والبدء فيه.

 

مصدر الصورة: موقع فورن بوليسي

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر