سياسة
القراء : 1134

عرض تفصيلي للخبر
حصاد شهر يناير 2015 حصاد شهر يناير 2015

يناير .. ذروة التطورات الأمنية والسياسية، وتراجع عسكري

أجواء نت : خاص 1 فبراير 2015 - 15:29

انقضى شهر يناير، أول أشهر عام 2015، بعد أن زخر بعدد من التطورات الأمنية والسياسية تباينت في حدتها٬ مع انخفاض في حدة العمليات العسكرية بشكل نسبي٬ ساهمت جميعها بصورة مباشرة أو غير مباشرة في استمرار الأزمة الحاصلة في البلاد.

وفاة "أبو أنس الليبي"
استهل الليبيون شهر يناير في ثاني أيام عام 2015 بنبإ وفاة نزيه الرقيعي الملقب بـ "أبو أنس الليبي" في الولايات المتحدة الأمريكية٬ الخبر تصدر حينها وسائل الإعلام بكافة أشكالها٬ وسط تساؤلات عدة حول كيفية وفاته بأحد مستشفيات نيويورك٬ قبل عشرة أيام من بدء محاكمته في قضية تفجير سفارتي الولايات المتحدة بكينيا وتنزانيا عام 1998.

وواصلت قوات اللّواء المتقاعد خليفة حفتر ضرباتها الجوية بقصفها ميناء مدينة مصراتة لأول مرة في 3 يناير الماضي٬ قبل أن تقصف في اليوم الذي يليه الموافق لـ 4 يناير ناقلة النفط "أريفو"٬ ويسفر القصف عن مقتل اثنين من أفراد طاقم الناقلة التي تحمل علم ليبيريا٬ أحدهما يوناني الجنسية.

عودة إلى الخدمة 
وقرّر رئيس مجلس النواب ـ المنحل بحكم المحكمة العليا ـ عقيلة صالح في اليوم نفسه إعادة 129 ضابطاً إلى الخدمة العسكرية من ضمنهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وآمر قواته الجوية صقر الجروشي٬ جاء هذا القرار قبل أن تستهدف قوات حفتر وللمرة الثانية مجمع الحديد والصلب بمصراتة في ذات اليوم.

وسجلت عدد من المستشفيات في بعض مدن ليبيا في 5 يناير حوالي 519 إصابة متفاوتة الخطورة؛ نتيجة استخدام الألعاب النارية في احتفالات المولد النبوي الشريف٬ في حين أعلنت الخطوط الجوية التركية، في اليوم نفسه، إيقاف رحلاتها من وإلى مطار مصراتة.

تقشف قريب
في 6 من يناير: أوصى المؤتمر الوطني العام حكومة الإنقاذ الوطني باتباع سياسات تقشف٬ جاء ذلك في جلسة تشاورية بحضور الجهات السيادية في الدولة٬ ليقرر ديوان المحاسبة في اليوم نفسه إيقاف سفراء ليبيا لدى ألمانيا وأسبانيا وفرنسا واليونان والقنصل العام في إسطنبول، عن العمل؛ بسبب تصرفات تضرّ بالمال العام، وعرقلة عمل الديوان، بحسب الديوان.

وتعرض مقر قناة النبأ الفضائية في طرابلس فجر 9 من يناير لهجوم بقذيفتي آر بي جي هو الأول من نوعه٬ تسبّب في تحطيم جزء من واجهة المقر٬ ولم يسفر عن أضرار بشرية.

وفي 10 من يناير: أعلنت بعثة الأمم المتحدة موافقة الأطراف الليبية على الاجتماع في جنيف من أجل الحوار.

وفي هجوم على بوابة بمنطقة الجليدية (50 كم) شرق اجدابيا في 13 يناير٬ قتل ثلاثة أفراد من كتيبة الجوارح الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر٬ تلاها في 14 يناير اختفاء مدير عام التخطيط والمتابعة بوزارة النفط والغاز سمير كمال٬ الذي يشغل منصب محافظ ليبيا لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

حوار منقوص
وشهد 14 يناير عقد الاجتماع الأول للحوار السياسي في جنيف بحضور أعضاء من "مجلس النواب"، وشخصيات سياسية واستشارية، دون حضور ممثلين عن المؤتمر الوطني العام٬ ليعلن المجتمعون في 16 يناير اتفاقهم على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء العمليات العسكرية.

وفي اليوم نفسه٬ أعلنت غرفتا عمليات "فجر ليبيا" و "الشروق" وقفاً فورياً لإطلاق النار من جانبها. ثم أصيب في 17 يناير ثلاثة من أفراد الأمن الدبلوماسي بالسفارة الجزائرية في طرابلس٬ إثر إلقاء حقيبة متفجرة أمام غرفة الحراسة بالسفارة.

"القيادة العامة للجيش الوطني" التابعة لمجلس النواب أعلنت هي أيضاً في 18 يناير وقف إطلاق النار من جانب واحد٬ كما صوّت في اليوم نفسه المؤتمر الوطني العام بالموافقة على المشاركة في الحوار داخل ليبيا برعاية الأمم المتحدة واختار غات مكاناً له.

واشتعلت النيران في مجمع سوق الثلاثاء بطرابلس؛ ما أدى إلى احتراقه بالكامل في 19 يناير٬ أعقبها إقامة أسرة المسؤول العام لأنصار الشريعة محمد الزهاوي مأتمه في مصراتة بعد إبلاغهم بوفاته في الـ 20 من يناير.

اقتحام المركزي وكورنثيا
وشهد يوم 21 يناير أول عملية اعتداء على مصرف ليبيا المركزي٬ إثر اقتحام فرع المصرف في بنغازي من قبل قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر٬ علّق المؤتمر الوطني العام على إثرها موافقته على المشاركة في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وفي اعتداء جديد تعرض مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمنطقة النوفليين بطرابلس في 23 يناير لحادث إطلاق نار٬ قتل فيه أحد أفراد الأمن الدبلوماسي المكلفين بتأمين المقر٬ ثم جاءت عملية تبادل 71 محتجزاً بين غريان من جهة، والزنتان والرجبان وورشفانة من جهة أخرى في 24 يناير، لتكون أكبر عملية لتبادل المحتجزين حتى ذلك الوقت.

في 26 يناير: بدأت الجولة الثانية من محادثات الحوار في جنيف دون حضور ممثلين عن المؤتمر الوطني العام٬ ليشهد اليوم الذي يليه 27 يناير الحدث الأكبر في يناير وهو مقتل 10 أشخاص من جنسيات مختلفة إثر اقتحام فندق كورنثيا في طرابلس وتفجير سيارة أمامه٬ أصيب على إثرها 12 آخرين بجروح متفاوتة.

اكتمال أطراف الحوار
وأنهى المؤتمر الوطني العام في 29 يناير تعليقه المشاركة في جلسات الحوار٬ مرحباً بموافقة بعثة الأمم المتحدة على نقل الحوار إلى ليبيا٬ ليُسدل الستار بهذا الحدث على التطورات السياسية التي شهدها شهر يناير.

وتصاعدت حدة الخروقات الأمنية في طرابلس بانفجار سيارة أمام مقر عسكري بحي الأندلس في طرابلس في 30 من يناير٬ كما احترقت في اليوم نفسه طائرة شحن جوي من طراز "اليوشن" بمطار امعيتيقة٬ في حادث وصفته رئاسة الأركان العامة بالعمل التخريبي.

واختتمت، في 31 يناير، أهم أحداث شهر يناير من عام 2015، بالعثور على جثث أربعة من أفراد القوة الثالثة المكلفة بتأمين الجنوب في منطقة الجفرة، كانوا قد اختطفوا في منطقة وادي اللّود (الواقعة بين مدينة هون ومنطقة بونجيم) في وقت سابق.

 

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر