حصاد 2013
القراء : 940

عرض تفصيلي للخبر
حصاد2013 5 حصاد2013 5

الأزمات الأمنية.. خسائر بشرية ومادية، وحلو ل معطلة

أجواء نت : أحمد الفيتوري 7 فبراير 2014 - 19:22

أجواء لبلاد – وليد ساطي وأحمد الفيتوري

 

مثلت الأزمات الأمنية خلال سنة 2013 تحديا مهمّا أمام أمل الليبيين في بناء الدولة الجديدة، حيث شهد العام الماضي أزمات أمنية عدة، في أغلب المناطق الليبية, وقد تنوعت بين الاغتيال والتفجير والاشتباكات المسلحة, ناهيك عن الاعتداءات على مؤسسات الدولة وبعض البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

اشتباكات وتفجيرات

تبقى الاشتباكات التي شهدتها منطقة "غرغو ر" بطرابلس في الخامس عشر من نوفمبر الماضي، أهم الأحداث الأمنية من حيث الخسائر البشرية، فقد أوقعت أكثر من 40 قتيلا ونحو 500 جريح.

وأجبرت هذه الحادثة الحكومة المؤقتة على الإسراع في تنفيذ قرار إخلاء العاصمة من المظاهر المسلحة، وبعد مرور أكثر من شهرين عن الحادثة لم يطبق القرار بشكل نهائي، حيث مازالت بعض التشكيلات ترابط في مواقعها داخل المدينة، حسب تأكيدات المجلس المحلي بطرابلس.

كما شهدت بنغاز ي اشتباكات خلال الثامن من يونيو الماضي أمام مقر درع ليبيا 1 أدت إلى سقوط ما يزيد عن ثلاثين قتيلا وجرح أكثر من مائة فرد، عندما هاجم متظاهرون بينهم مسلحون مقرّ الدرع.

وتسببت اشتباكات بين القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي مع كتيبة أنصار الشريعة في 25 نوفمبر الماضي في مقتل تسعة عسكريين وجرح أكثر من 15 بينهم أربعة مدنيين.

ومثّل التفجير الذي وقع أمام مستشفى الجلاء ببنغازيفي الثالث عشر من مايو الماضي، حدثا مثيرا تسبب في استقالة وزير الداخلية.

كما أقيل وزير الدفاع على خلفية اشتباكات بوسليم في نهاية يونيو الماضي، وشهدت طرابلس أيضا اشتباكات بحي صلاح الدين فينوفمبر الماضي.

وشهدت درنة مواجهات واغتيالات عدة، في غياب للجيش والشرطة عن المدينة منذ الثورة، واغتيال  نحو 35 فردا من الأمنيين والمدنيين.

واستمر مسلسل التفجيرات ببنغاز ي الذي استهدف عدة محاكم بالمدينة أبرزها محكمة شمال بنغازي في أبريل الماضي، وآخرها التفجير الذي جدّ ببوابة برسس شرق بنغازي فجر الثاني والعشرون من ديسمبر وأودى بحياة 13 مواطنا من أمنيين ومدنيين وفقدان اثنين وإصابة ثلاثة آخرين.

وبهدف معالجة الأزمة أعلنت الحكومة المؤقتة عن تشكيل لجنة من وزارة الداخلية والاستخبارات العامة للتحقيق في التفجير قبل مرور 48 ساعة من وقوع الحادثة.

وشهدت المناطق الغربية اشتباكات عدة منها ما وقع بين قبيلة الزنتان والمشاشية وكذلك منطقتي كباو وتيجي أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات.

البعثات الدبلوماسية

كما ساهمت الهجومات التي استهدفت عدد من مقرّات البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية, في تعميق الانفلات الأمني، ومثال ذلك التفجير الذي استهدف مبنى القنصلية السويدية ببنغازي(11 أكتوبر)، وآخر تسبب في تحطيم واجهة القنصلية المصرية ببنغازي، إضافة إلى استهداف سفارتي فرنسا (21  مايو) وروسيا 2) أكتوبر( بطرابلس، واستهداف السفارة الإماراتية بقاذف أر بي جي (22 أغسطس(.

وتلت هذه الاعتداءات مطالبة العديد من الدول الغربية رعاياها بالحذر وعدم السفر إلى ليبيا، والموجودين بها إلى مغادرة المدن المتوترة مثل بنغاز ي.

الاختطافات

وأظهر تقرير أعدته مؤسسة”Control Risks” العالمية، بحسب ما نشرت صحيفة “بيزنس انسيدر” الأميركية أن ليبيا حصلت على المركز 14 في تصنيف الدول بحسب الخطف مقابل الفدية في العالم.

وكانت أبر ز هذه العمليات اختطاف رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان في العاشر من أكتوبر الماضي لساعات، بعد ثلاثة أيام من اختطاف نزيه عبدالحميد الرقيعي "أبو أنس الليبي" من قبل قوات تابعة للولايات المتحدة الأميركية من أمام منزله بالعاصمة طرابلس.

كما اختُطف رئيس قسم البحث الجنائي بمديرية الأمن الوطني المقدم عبد السلام المهدوي بعد أن قام مسلحو ن بمهاجمة المركبة التي كانت تقله صحبة اثنين بمنطقة "الهواري" ببنغاز ي في الثاني من يناير، ولم تظهر أي نتائج للتحقيقات حتى الآن.

ليختطف بعدها نائب مدير المخابرات الليبية مصطفى نوح )17نوفمبر) في العاصمة طرابس، ويتبعه اختطاف عضو المؤتمر الوطني عن دائرة العزيزية عبدالمجيد الزنتوتى (11 ديسمبر) من قبل مسلحين مجهولين في ديسمبر.

كما شهدت ليبيا خلال العام المنصرم وقوع أكثر من 120 حالة اغتيال، كانت أكثرها ببنغازي، ومن أبرزها اغتيال الناشط عبد السلام المسمار ي في السادس والعشرين من يوليو الماضي.

الحدود الليبية

وتعرضت الحدود الليبية لعدة اختراقات أمنية فاقمت من الأزمة، حيث اعتبرت الحدود الجنوبية من أكثر المناطق نشاطا في مجال التهريب والهجرة غير القانونية وتجارة الممنوعات.

وبحثت الحكومة اتفاقيات تعاون مع دو ل الجوار بهدف ضبط الحدود ومكافحة الجريمة والتعاون في مكافحة الهجرة غير القانونية، إضافة إلى تعاون دولي لتأمين الحدود.

مؤسسات الدولة

وكان الاعتداء على مؤسسات الدولة بمثابة التحدي للحكومة حيث عجزت عن حل أزمة الموانئ النفطية بالسدرة وراس لانوف والزويتينة التي يسيطر عليها إبراهيم جضران منذ أواخر يوليو الماضي.

وشهد المؤتمر الوطني العام سلسلة من الاقتحامات، حيث ألغيت جلسة كان مقررا عقدها بعد اقتحام قاعة المؤتمر من قبل بعض الجرحى من الثوار المطالبين بحقوقهم، وآخرها اقتحام عدد من المتظاهرين المطالبين بالاستحقاق الدستوري الأمازيغي القاعة الرئيسية والمكاتب الخدمية للمؤتمر الوطني العام.

كانت سنة 2013 متوترة أمنيا، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية، وأزمة السلاح تراوح مكانها، وتستمر المطالبات الشعبية ببناء الجيش والشرطة.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر