حصاد 2013
القراء : 869

عرض تفصيلي للخبر
حصاد2013 حصاد2013

"الانتقال" والأمن يرسمان صورة ليبيا في الصحافة الدولية

أجواء نت : خاص 14 يناير 2014 - 19:51

أجواء لبلاد-عبده عبد القادر

رسمت الحالة الأمنية ومسار العملية الانتقالية في ليبيا صورة البلد في أبرز الصحف العالمية خلال العام المنصرم. وركزت الصحف على انتقاد عزوف المجتمع الدولي عن مساعدة ليبيا وإبراز حالة "فوضى" إضافة إلى التعليق على أحداث كبرى مثل اختطاف رئيس الحكومة وتداعيات الهجومين على السفارة الفرنسية والقنصلية الأمريكية.

انتقال صعب

وتحتتعنوان: "ليبيا تحتتاج إلى الولايات المتحتدة في انتقالها إلى الديمقراطية" لاحظ كل من اتشارلز دون واستيفان ميكنيرني وكريم مزران في مقال بالواشنطن بوست بتاريخ4 مايو أن الولايات المتحتدة، كنتيجة لعملية 11 سبتمبر 2012ببنغازي التي قتل فيها سفيرها، "ابتعدت كثيرا عن التزامها تجاه الانتقال الديمقراطي في ليبيا".

وخلص الكتاب في المقال إلى أن "هذا الانتقال صعب، لا بالنسبة لليبيا فحسب ولكن أيضا بالنسبة للأمن والاستقرار السياسي في محيطها. والولايات المتحتدة مهمة من أجل نجاحه"، مقترحين البناء على نجاح تدخل الناتو في 2011 والاعتراف "بالكلفة البسيطة والمردود الكبير لمساعدة ليبيا".

 

وتحتت  عنوان "نفس الحرب في بلد مختلف " نوه توماس فريدمان في نيويورك تايمز إلى صعوبة الانتقال في العالم العربي من أحكام تسلطية إلى حكم أحكام ديمقراطية مضيفا: "أراد فريق أوباما أن يكون أكثر ذكاء في ليبيا من خلال عدم نشر قوات برية. لقد قطعنا رأس النظام عبر القصف الجوي، لكن بعد ذلك قتل سفيرنا هناك لعدم وجود قوات على الأرض تعمل كحكم وكقوة مركزية".

حالة فوض  

تحتت عنوان "تجاهل الولايات المتحتدة لليبيا يولد الفوضى" اعتبر ديفيد إغناتيوس -في26 أكتوبر في الواشنطن بوست - أن "مساعدة ليبيا يجب أن تكون أمرا مفروغا منه" قائلا: لقد أنفقت الولايات المتحتدة والناتوالمليارات لإسقاط العقيد معمر القذافي في 2011، وأمامهم استثمار ضخم بخلق دولة آمنة في ليبيا". مضيفا: "كان يجب على الولايات المتحتدة الشروع في تدريب قوات الأمن فور سقوط القذافي، وكل تأخر ليوم إضافي يعتبر خطأ".

وخصصت ذات الصحيفةللشأن الليبي افتتاحية بتاريخ 11سبتمبر مؤكدة أن "ما تحتتاجه ليبيا من واشنطن ليس عملية للقوات الخاصة، بل المزيد من المساعدة في بناء دولة".

لا أحد بمأمن

استمرت تداعيات مقتل السفير الأمريكي بليبيا كريستوفر ستيفنز في الهجوم على القنصلية ببنغازي، فخصص  نيويورك تايمز افتتاحية في 32 يناير للجدل الداخلي بأمريكا حو ل الحادث تحت عنوان: "قص ر نظر الجمهوريين" اعتبرت أنه - وكما يبدو - لا شميء يشغلهم غير إرباك إدارة أوباما بادعاءات من قبيل كذبها على الشعببشأن الهجوم. وانتقدت الصحيفةوصف الجمهوريين للحادث بأنه الأكثر رعبا بعد 11 سبتمبر ، ورأت أن ذلك يشكل إهانة لأكثر من 8000 جندي قتلوا في العراق وأفغانستان.

وخلف حادثة اختطاف رئيس الحكومة صدى عالميا كبيرا، فكتب صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية في 10 أكتوبر افتتاحية بعنوان "الكارثة التي تمثلها ليبيا اليوم" معلقة على "الاختطاف الوقح" لرئيس الوزراء الليبي علي زيدان الذي يثبت –كما تقول-أنه "زعيم شكلي فقط". وأضافت أن الحادث يمثل "إنذارا خطرا لطرابلس والغرب؛ فبعد عامين من الإطاحة بنظام معمر القذافي تتجه الديمقراطية المزعومة في ليبيا إلى الفوضى “.

وفي ذات الصحيفة علق اباتريك كوكبورن على الحدث قائلا: تظل ليبيا خارج خريطة الإعلام بينما يتصارع السياسيون عبثا لملء فراغ السلطة، لكن حجم فشلهم لا يبدو إلا من خلال الاختطاف الوقح لعلي زيدان صباح اليوم.

وحسب الإندبيندنت  فقد أثبت  الحادثة أنه "لا أحد في مأمن في ليبيا". واعتبرت الصحيفة في 10 أكتوبر أنها أحد أكثر الأمثلة وضوحا على أن القانون والنظام يظلان مجرد خيال في البلد بعد عامين من سقوط القذافي.

اضطراب متصاعد

كتب ماتيو غالتييه تحت عنوان: "طرابلس تفاوض للتخلص من الكتائب" في 18 نوفمبر في جريدة ليبراسيو ن الفرنسية يقو ل :"بعد صدامات دامية نهاية الأسبوع،  انسحبت  كتائب مصراته، أقوى  الكتائب التي خرجت  من رحم الثورة، من طرابلس" مشيرا إلى توديع البعض لهم قائلين "إلى اللقاء يا يهود" وذلك بعد مقتل 47 متظاهرا وجرح 400 مائة على يد تلك الكتائب.

 

وتعليقا على الهجوم على السفارة الفرنسية في طرابلس كتبت هيلين سالو ن في "لوموند" في 26 أبريل تحت عنوان "عملية طرابلس، مظهر لغياب الدولة" قائلة إنها تمثل أو ل استهداف للمصالح الفرنسية في ليبيا منذ سقوط القذافي.

وتضيف: العملية التي وصفتها السلطات بالإرهابية تندرج في سياق من الاضطراب الأمني المتصاعد في وجود ميليشيات تستغل غياب هياكل قوية للدولة وتفرض سلطانها في سياق إقليمي يمتاز بالحرب في مالي.

مختبر للربيع

اعتبر بنجامين بارت في 30 أبريل في مقال له بصحيفة لوموند الفرنسية أن مشروع  قانون العز ل السياسي "يزر  التفرقة في ليبيا" ويقسم الرأي العام ويخلق حالة أقرب إلى الفوضىقد تعصف  بالعملية الانتقالية التي أعقبت  القذافي، مشيرا إلى أن القانون من شأنه أن يحسم اختيار الليبيين وما إن كان الانتقام أو المصالحة.

أما صحيفة "البايّيس" الأسبانية فقد خصصت  افتتاحية بتاريخ 16أكتوبر للشأن الليبي تحت  عنوان "دعم ليبيا" قائلة إن "اعتقال الولايات المتحدة لإرهابي القاعدة المطلوب منذ سنوات، والاختطاف الصريح لرئيس الوزراء علي زيدان والتقاطر الكارثي لزوارق المهاجرينالمنطلقة من شواطئها ، هي أحداث ذكرت العالم بأن ليبيا لا تزال موجودة. فبعد عامين من اعتقال وقتل القذافي، ما زال هذا البلد الواقع بشمال إفريقيا يحاو ل بناء ذاته وسط فوضىمتصاعدة".

وتختم الصحيفة قائلة: "ليبيا ليس فقط مفتاحا لاستقرار أوروبا بل هي مختبر للربيع العربي. وهي ليست العراق وليست  الصومال، ويلزم العمل على ألا تسير في طريقهما.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر