حصاد 2013
القراء : 16379

عرض تفصيلي للخبر
حصاد إنتاج النفط لعام 2013 حصاد إنتاج النفط لعام 2013

إنتاج النفط في مستوياته الدنيا وارتباك في الميزانية

أجواء نت : فؤاد دياب 21 يناير 2014 - 19:07

شهد قطاع النفط والغاز سنة 2013 أزمة حادة مفاجئة، فبعد أن نجحت المؤسسة الوطنية للنفط في المحافظة على معدلات الإنتاج التي بلغتها سنة 2012 والتي تصل إلى حدود مليون و500 ألف برميل يوميا، شهدت عملية الإنتاج والتسويق تراجعا سريعا في النصف الثاني من السنة.

إغلاقات واعتصامات

بداية من الخامس والعشرين من يوليو شهد قطاع النفط والغاز اضطرابات في عمليات الإنتاج بسبب إغلاق لبعض الحقول والموانئ كان أبرزها تلك الواقعة في منطقة الهلال النفطي من قبل عناصر مسلحة تابعة لجهاز حرس المنشآت النفطية احتجاجاً على ما أسموه بـ"فساد" في بيع النفط دون عدادات.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في منتصف أغسطس حالة القوة القاهرة على موانئ الهلال النفطي المغلقة السدرة وراس لانوف والزويتينة، لعدم قدرة المؤسسة على الإيفاء بالتزاماتها.

وفي السادس والعشرين من أغسطس أغلق محتجون من مدينة الزنتان الخط النفطي الواصل بين حقل الشرارة ومصفاة الزاوية؛ احتجاجاً على تهميش المدينة.

وفي نوفمبر شهد مجمع مليتة للنفط والغاز عدة اعتصامات من قبل الأمازيغ الأمر الذي أدى إلى توقف عمليات تصدير الغاز إلى ايطاليا، و توقف ضخ الغاز المغذي للخط الساحلي مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الغربية والوسطى.

وشهدت مصفاة الزاوية اعتصامات عدة كان أبرزها في الثالث من  ديسمبر حيث نظم مجموعة من السائقين التابعين لشركة البريقة اعتصاماً مطالبين بتوفير الحماية الأمنية بعد اختطاف أحد زملائهم، الأمر الذي أدى إلى نقص حاد في محطات تعبئة الوقود بطرابلس.

كما اعتصم عدد من الجرحى أمام مصفاة الزاوية في 12 نوفمبر ومنعوا شاحنات الوقود والمستخدمين من دخول المصفاة والخروج منها، إضافة إلى اعتصام آخر في التاسع والعشرين من أغسطس من قبل عدد من الجرحى.

الصادرات الخارجية

وانخفضت نسبة الصادرات النفطية في العام 2013 إلى ما يقارب 250 مليون برميل بعد أن بلغت 485 مليون برميل في العام الماضي.

وكانت ليبيا تصدر قبل اندلاع ثورة فبراير مليون و300 ألف برميل يومياً من أصل مليون و600 ألف برميل تنتجها يومياً.

وتصدرت ايطاليا قائمة الدول المستوردة للنفط الخام الليبي، بما يقارب 93 مليون برميل، تلتها الشركة الليبية الإماراتية (ليركو) بما يقارب من 35 مليون برميل.

وبلغت الكميات المصدرة لشركاء المؤسسة الوطنية للنفط من النفط الخام في هذا العام ما يقارب من 60 مليون برميل نفطي ما يمثل 17 % من مجموع الإنتاج الكلي.  

وبلغ متوسط الإنتاج اليومي من النفط الخام حوالي مليون برميل يومياً، عكس توقعات وزارة النفط والغاز التي كانت تأمل في إنتاج مليون و500 ألف برميل يومياً.

خسائر مباشرة

وتسببت الاعتصامات والاضطرابات التي شهدها قطاع النفط في فقدان نحو 14 مليار دينار ليبي، حيث كان السعر المتوقع لبيع برميل النفط الخام 100 دولار، فيما وصل متوسط سعر البيع في سوق النفط 108 دولار للبرميل.

وتوقعت وزارة النفط في عام 2013 أن يكون إجمالي الدخل المتوقع 66 مليار دينار إلا أن قيمة الدخل لهذا العام بلغت 50  مليار دينار ليبي، وفقد النفط الليبي خلال 2013 مصداقيته أمام الزبائن، نتيجة عدم استمرارية الإنتاج.

وستضطر ليبيا إلى بيع النفط الخام في السوق الفورية بأسعار أقل من أسعار العقود السنوية لتصريف النفط من الخزانات، بحسب مدير عام التخطيط بالوزارة سمير كمال.

سمير كمال

 

صعوبات في الميزانية

في أغسطس الماضي بدأت تظهر أثار إغلاق المنشآت النفطية على تمويل ميزانية الدولة نتيجة انخفاض إيرادات النفط، ويعتمد الاقتصاد الليبي على إيرادات النفط بنسبة 95 %، وتواجه الحكومة صعوبة في إعداد ميزانية عام 2014 .

ويرى الخبير الاقتصادي محمد الورفلي أن الحكومة تلقت صفعة مالية قوية جراء أزمة قطاع النفط في إعداد ميزانية عام2014، بالإضافة إلى تأثر مخزون الدولة من العملة الصعبة، محذراً في الوقت نفسه من تأثر الدينار الليبي إذا استمرت الأزمة.

محمد الورفلي

مفاوضات فاشلة

وفي العاشر من ديسمبر أعلن شيخ قبيلة المغاربة صالح لطيوش عن اتفاق مع آمر حرس المنشآت السابق إبراهيم جضران على فتح الموانئ النفطية في15  ديسمبر، وذكر جضران شروطا لتنفيذ الاتفاق وهي: تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من القضاة للتحقيق في مسألة بيع النفط دون عدادات وشبهة السرقة، وتشكيل لجنة رقابة من مختلف مناطق ليبيا لمراقبة كيفية التصرف في المال العام، وصرف نصيب برقة من عائدات النفط وفق القانون رقم 58 الذي حدده دستور 1951.

وفي 15 ديسمبر رفض جضران فتح الموانئ النفطية لفشل الوصول إلى اتفاق مع الحكومة، وأعلن رئيس الحكومة منح جهود الوساطة مزيدا من الوقت قبل اتخاذ خطوات أخرى لإنهاء الأزمة، ويبقى الخلاف بين الطرفين حول توزيع عائدات النفط.

تبقى سنة 2012 أفضل من سنة 2013 في مستوى إنتاج النفط وتصديره، حيث شهد النصف الثاني من السنة المنصرمة انخفاضا حادا في إنتاج النفط الخام وتوقف عمل الموانئ والحقول وحدوث عدة أزمات أهمها عجز مالي في موازنة الدولة  وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الشرقية والوسطى ووقف إمدادات الوقود.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر