سياسة
القراء : 1697

عرض تفصيلي للخبر
تقرير هيومن رايتس ووتش تقرير هيومن رايتس ووتش

"رايتس ووتش": انتهاكات لحقوق الإنسان في سجون شرق ليبيا

أجواء نت : خاص 19 يونيه 2015 - 06:03

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أنها رصدت حالات انتهاك لحقوق الإنسان بحق محتجزين في سجون تابعة لحكومة الأزمة في المنطقة الشرقية، عقب لقاءها 73 محتجزا،  بدون حضور الحراس، داخل مقرات الاحتجاز التي يسيطر عليها "الجيش" ووزارتا العدل والداخلية.

وقالت المنظمة ـ في تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني - إن الكثير من المحتجزين قالوا إن المحققين أرغموهم على "الاعتراف" بجرائم خطيرة تحت التعذيب. واشتكوا من انتهاكات أخرى، شملت غياب الإجراءات السليمة والرعاية الطبية، والحرمان من الزيارات العائلية، وعدم إخطار العائلات باحتجازهم، ورداءة ظروف الاحتجاز، وكان من بين المحتجزين أطفال أعمارهم تقل عن 18 سنة.

ونقل التقرير عن كل المحتجزين الذين أجريت معهم المقابلات في سجون عسكرية بمدنيتي بنغازي والبيضاء عدا ثلاثة منهم، قولهم: إن السلطات لم توجه إليهم أية اتهامات رسمية، ولم يتواصلوا مع مستشارين قانونيين، ولم يُعرضوا على قضاة، ولم يجدوا سبيلا للطعن القانوني على قرارات احتجازهم.

وحسب التقرير، فإن 31 من المحتجزين قالوا: إن السلطات أرغمتهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، أو واصلت محاولة الحصول منهم على اعتراف بالتعذيب. وقال أربعة: إن سلطات السجن صوّرت وبثت اعترافاتهم بالقتل وجرائم أخرى في إدارة البحث الجنائي ببنغازي وفي سجن برسس.

وقال اثنان من المحتجزين بالقسم العسكري في سجن الكويفية: إن رامي كمال الفيتوري (وهو رجل في الثلاثين من عمره من منطقة قاريونس) توفي جراء التعذيب بإدارة المباحث الجنائية في بنغازي في نهاية مارس الماضي. وأضاف المحتجزان الاثنان، أن الفيتوري كان متهما بالانتماء إلى قوات درع ليبيا.

وقال محتجز آخر بسجن الكويفية: إنه أثناء احتجازه بسجن برسس توفي أحد المحتجزين هناك، وهو سعد بن حميد، بعد تعذيبه وتركه في زنزانة فردية. ولم يتذكر المحتجز تاريخ الواقعة، لكنه أضاف أن محتجزا آخر في برسس انتحر شنقا بعد تعذيبه إلا أنه لا يعرف اسم الرجل ولم يستطع تذكر توقيت الواقعة.

وقالت  المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة سارة ليا ويتسن: "يجب على وزراء الحكومة والقادة العسكريين ومديري السجون أن يبادروا على الفور إلى الإعلان عن عدم التسامح مع التعذيب، وينبغي لهم أن يدركوا أنهم يواجهون خطر التحقيق والملاحقة الدولية إذا لم يضعوا حدا للتعذيب بأيدي القوات الخاضعة لقيادتهم".

وقالت وكيلة وزارة العدل بحكومة الأزمة سحر بانون ، لـ "هيومن رايتس ووتش": إن نظام العدالة الجنائية في شرق ليبيا قد انهار، حيث لا توجد محاكم جنايات عاملة.

من جهته، قال رئيس النيابة العسكرية في البيضاء فرج الجويفي: إن العاملين معه ما زالوا يجرون التحقيقات، وإن محكمة البيضاء العسكرية ما زالت تعمل بقاض واحد، لكن محكمة بنغازي العسكرية توقفت عن العمل.

ونقل التقرير عن "رئيس أركان مجلس النواب" عبد الرازق الناظوري، إقراره بالشدة في معاملة السجناء إلا أنه قال: " لكن الضرب غير مسموح به، والاعترافات التي أُذيعت على التلفاز كانت مشروعا متسرعا قدمه جهاز المخابرات العامة لمحاولة رفع الوعي بمخاطر الإرهاب، ومع ذلك فقد أثبت أنه سلاح ذو حدين فقد صدرت ردود أفعال قوية من عائلات الضحايا، وقد قلت في تصريحين متلفزين إنه لن يكون هناك تسامح مع الانتهاكات وسنلاحق أي خطأ".

وقال قائد وحدة مكافحة الإرهاب المسيطرة على سجن برسس: "لا تلومونا على أي شيء، نحن لا نحصل على دعم من الحكومة، بل إنها لا تزودنا بالطعام، لقد دفعت تكاليف إنشاء هذا السجن - برسس - من جيبي الخاص، بل إن الأرض نفسها ملكي، نحن نستخدم أساليب قاسية أحيانا، فلا نسمح للمحتجزين بالاستحمام ونخاطبهم بلغة قاسية".

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد قالت منتصف مايو الماضي: إن المجموعات المسلحة في ليبيا مسؤولة عن اختطاف المدنيين بما في ذلك القُصّر؛ بسبب "أصولهم أو آرائهم أو انتماءاتهم العائلية أو السياسية الفعلية أو المتصورة".

وأشارت البعثة - في بيان لها على مواقعها الإلكتروني - إلى أن "المختطفين يتعرضون للتعذيب، وقد توفي بعضهم أثناء الاحتجاز، وربما يجري إعدامهم دون محاكمة أو تعذيبهم حتى الموت"، حسب البيان.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد أعلنت في تقريرها السنوي، أواخر يناير الماضي، أن مجموعات مسلحة تحتجز عددا غير معروف من الأشخاص في مرافق احتجاز غير رسمية، وتتحمل المسؤولية عن عدد كبير من الانتهاكات، من بينها: التعذيب، والوفاة أثناء الاحتجاز.

التعليقات

أضف تعليقك علي الخبر